المبعوث الإفريقي يبدي تفاؤله إزاء إمكانية إيجاد حل سلمي للنزاع في إثيوبيا

كتب وجدي نعمان

أكد الممثل السامي لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي في القرن الإفريقي، أولوسيغون أوباسانجو، أنه لا يزال يأمل في توصل

أطراف النزاع المتصاعد في إثيوبيا إلى حل سياسي لوقف القتال.

ولفت أوباسانجو، الرئيس النيجري السابق، في بيان نشره الاتحاد الإفريقي اليوم الجمعة، إلى أن وزارة الخارجية

الإثيوبية أعلنت الخميس الماضي عن شروط حكومة أديس أبابا لوقف القتال، مضيفا أن قيادة “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي”

المتمردة عرضت من جانبها عليه مؤخرا، خلال اجتماعات عقدت في عاصمة الإقليم المضطرب الواقع في شمال إثيوبيا مدينة

مقلي، أهم الشروط المطروحة من قبلها لإعلان هدنة.

كما لفت المبعوث الإفريقي إلى عقده اجتماعات “باعثة على الاطمئنان” مع قادة منطقتي أمهرة وأوروميا الإثيوبيتين وعزمه

عقد اجتماع آخر مع قادة منطقة عفر، بالإضافة إلى لقاءات عقدها بهذا الشأن مع زعماء عدد من دول المنطقة، منها السودان

والصومال وجيبوتي وكينيا وأوغندا وجنوب السودان.

وقال أوباسانجو: “أنا متفائل إزاء إمكانية تأمين أرضية مشتركة للمضي قدما نحو تسوية سلمية للنزاع، وأعرب المحاورون

الذين تواصلت معهم من كافة الأطراف عن تطلعهم إلى إحلال السلام والأمن والاستقرار في إثيوبيا، وتكمن أهم نقاط الخلاف بين

اللاعبين في الأساليب التي ينوون استخدامها لتحقيق هذا الهدف الحيوي”.

وشدد المبعوث على أن الحوار يمثل السبيل المستدام والموثوق به الوحيد لإحلال السلام في إثيوبيا، مضيفا: “لا حل عسكريا

للنزاع وليس بإمكان أي انتصار ميداني أن يضمن استقرارا سياسيا في إثيوبيا”

وحث أوباسانجو في هذا الصدد كافة الأطراف على تعليق عملياتها القتالية و”منح فرصة للحوار”، محذرا من أن التفاوض لن يؤتي ثماره في ظروف التصعيد العسكري.

كما دعا المبعوث المجتمع الدولي إلى دعم جهود الوساطة التي يبذلها الاتحاد الإفريقي والامتناع عن أي خطوات أو خطابات من شأنها التسبب في تفاقم النزاع عن قصد أو دون قصد.