المحاماه

14

بقلم عاطف سيد المحامى بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا

رحم الله الدكتور السنهوري حيث قال

المُحاماَة فَنّ قَبْلَ أَن تَكُون مِهْنَة .. لِيس المُحامُونَ مُحامِيْنَ كَلَهِم بِالضَرُورَة ..

لِيس عَمَل المُحامِي فَقَط مَعْرِفَة القانُون .. فَالكَثِير يُعَرِّف النُصُوص حَتَّى مِن غَيَّرَ المُحامِيْنَ .. لَكُننَ حَقِيقَة دَوْر

المُحامِي تَكْمُن فِيَّ دَرّاسَة الوَقائِع كَدَرّاسَة القانُون وَالنَظَر إِلَى ما يَمْثُل هٰذِهِ الوَقائِع فِيَّ نَصَوْص القانُون ..

المُحاماَة فَنّ الحُجَّة وَالجَدَل وَالبُرْهان وَالإِقْناع .. فَقَدَ كَآن رُوّاد الفَلْسَفَة مُحامِيْنَ بِما يُمَلِّكُونَ مِن حُجَج وَلُغَة عالِيَة

وَنَظْرَة ثاقِبَة .. وَكَثِير مِن الشَعْراء كانُوا مُحامِيْنَ بِما يَمْتَلِكُونَ مِن أَدَوات اللُغَة وَالبَلاغَة وَالفَطِنَة .. فَلَيْسَ عَمَل

المُحامِي الفَصْل فِيَّ النُزّاع إِنَّما هُو عَمَل القاضِي .

لِيس مِن عَمَل المُحامِيْنَ قَلَّبَ الثَوابِت أُو تظليل الحَقائِق .. فَلا تُشْعِر بِالفَخْر كَثِيرا عَنْدَماً تَوَزَّعَ الرَشاوَى لِكَسْب

القَضايا لِأَنَّكِ أَصْبَحتِ مُجْرِماً بِسَبَب مُجْرِم فَأَنَت إِذْن مِثْلهُ لِأَنَّكِ تُخْسِر ذاتكَ لِتَرْبَح قَضِيَّة .. فَالقَضِيَّة رابِحَة وَ سَتُكَوِّن

أَنَت الخاسِر ..

أَن تَسْرِق حُقُوق زُمَلاءكَ المُحامِيْنَ وَإِن تَنافَسَهُم بِصُور غَيَّرَ مَشْرُوعَة فَهٰذا أَقْرَب لِلدَناءَة وَ أُبْعِدَ ما يَكُون مِن الأَخْلاق

الرَفِيعَة آلَتَيْيَ هِيَ أَساس مَهَنتُكِ ..

لا تُكْذَب وَ لا تُعْط الوُعُود فَأَنَت لَسْتِ صاحِب قَرار وَلُستَ مَسْؤُولاً عَن النَتائِج .. وَ قَبْلَ ذُلّكَ كُلّهُ كَنَّ إنســانا لِتُكَنّ

مُحامِيا .. لا تُكَسِّب دَعْوَى وَتَخْسَر نَفِسَكَ ..

بقلم عاطف سيد المحامى بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا