مستشارك القانونى
المسامحة في العيد قلوب صافية وحياة أسمى بقلم احمد الشبيتى

العيد فرصة عظيمة لنقاء القلوب، ومسح غبار الخصومات، ولمّ الشمل من جديد. في هذه الأيام المباركة، نتذكر أن التسامح ليس ضعفًا، بل قوة تمنح صاحبها راحة القلب وسكينة الروح.
المسامحة.. قيمة إنسانية عظيمة
المسامحة ليست مجرد كلمة تقال، بل هي سلوك يعكس نقاء النفس وصفاء القلب. عندما نسامح، فإننا نحرر أنفسنا قبل أن نحرر الآخرين. قال رسول الله ﷺ: “أفضل الصدقة أن يصلح بين الناس”.
العيد.. فرصة لتصحيح المسار
في زحمة الحياة، قد ننشغل بأنفسنا وننسى أن نمد يد العون لمن يحتاجوننا. فليكن العيد فرصة لتصحيح الأخطاء، ولنسأل عن أولئك الذين قطعنا صلتنا بهم، سواء كانوا أبناءً، أيتامًا، أرامل، أو حتى أصدقاء قدامى.
أيها المطلق، هل سألت عن أولادك في العيد؟
ايها العم، هل زرت أبناء أخيك الراحل؟
أيها الأخ، هل تذكرت أختك الأرملة؟
لا تدع الفرحة تمرّ وهناك من ينتظر منك لفتة حنان أو كلمة طيبة.
لنتسامح ولنتصالح
المسامحة لا تعني أن ننسى، لكنها تعني أن نختار السلام الداخلي بدلًا من الضغينة. كم من علاقات انقطعت بسبب سوء تفاهم بسيط! وكم من أسر تفرقت بسبب عناد وكبرياء! لنعُد إلى أرواحنا النقية، ولنفتح صفحة جديدة، فالفرحة تكتمل حينما نُدخل السرور على قلوب الآخرين.
يقول الله تعالى: “فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ” (الحجر: 85). فلنتسامح بقلوب صادقة، ونُحسن الظن، ولنكن أول من يبدأ بالصلح.
كل عام وأنتم بخير، قلوبكم بيضاء وأيامكم سعيدة عامرة بالمحبة والمغفرة.



