المصالحة الفلسطينية افاق وتحديات

36

 

عبده الشربيني حمام

 

تحدثت مصادر مقربة من القيادة الفلسطينية عن حالة من عدم الرضا في رام الله من مسار المصالحة الحالي، فرغم

المحاولات الجدية لإيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين لازالت العديد من الملفات العالقة تمنع تحقيق أي تقدم يذكر .

هذا و قد اجتمعت قيادة فتح برئاسة جبريل الرجوب بكبار المسؤولين الحمساويين بتركيا لتباحث مستجدات الوضع

بالداخل الفلسطيني و تثبيت مسار المصالحة، و قد حظي هذا اللقاء بمتابعة إعلامية مكثفة نظرا لكونه اول لقاء

يجمع فتح و حماس في تركيا .

و تسود بحسب العديد من المحللين حالة من عدم الثقة بين قطبي المقاومة، حيث تتهم فتح قيادات حماس بالارتهان

لحلفائها في المنطقة فيما ترى حماس ان فتح قد تخلت عن المقاومة بتخليها عن خيار المقاومة المسلحة .

و تشير مصادر موثوقة الى ان نقاط الخلاف التي تمنع أي تقدم لملف المصالحة بنسخته الحالية تكمن في رفض

القيادة برام الله الموافقة على طلبات حماس بخصوص قطاع غزة، حيث تطلب حماس و التي تسيطر على القطاع

منذ انقلاب صيف 2007 بتأجيل المناقشات حول الاسرى الى جانب تفعيل مرسوم يمكن حكومة حماس بغزة من

تعويضات و تخفيف القيود على المعاملات المالية بين الضفة و القطاع .

تمر القضية الفلسطينية اليوم بتحديات كبرى داخلية و خارجية تستلزم الدفع نحو التوحد على كلمة سواء و تقديم

المصلحة العليا للشعب الفلسطيني على حساب المصالحة الفئوية الضيقة فاستمرار الفرقة و القطيعة قد يكون

سببا في خسارة الشعب الفلسطيني للمزيد من مكتسباته لصالح قوى الاحتلال