المصالحة الفلسطينية مراهنة سياسية أم مسار توافقي ؟

37

المصالحة الفلسطينية مراهنة سياسية أم مسار توافقي ؟

عبده الشربيني حمام

تسلط الساحة الإعلامية الفلسطينية هذه الأيام الضوء على مسار المصالحة بين الفصائل السياسية المتناحرة منذ فترة و تسعى السلطة في رام الله تحت اشراف الرئيس أبو مازن توحيد الصف الفلسطيني لضمان الرد على المخططات الاستيطانية لدولة الاحتلال .
في هذا الاطار استضاف مركز مسارات القياديّ الكبير داخل حركة حماس “خالد مشعل”، وقد تحدّث هذا الأخير عن موقفه من قضايا خلافيّة في القضيّة الفلسطينية وعن رؤيته لـ”خارطة الطّريق” للخروج من الأزمة السياسيّة والاجتماعيّة الاقتصاديّ الرّاهنة.

تطرّق خالد مشعل في مقابلته الصحفيّة إلى مواضيع عديدة متعلّقة بالشأن الفلسطيني، وتحديدًا ملفّ المصالحة الذي يشغل الساحة الفلسطينية منذ الإعلان عنه.
هذا ويُذكر أنّ مشعل قد كثّف نشاطاته وتحرّكاته الدبلوماسيّة والإعلاميّة في الآونة الأخيرة، ويُرجّح أنّ هذا القياديّ يحضّر نفسه للانتخابات الداخليّة للحركة التي ينتمي إليها والتي من المرجّح أن تُجرى في مقتبل السّنة القادمة. مشعل ليس الوحيد الذي يتسابق على منصب رئاسة الحركة، قيادات أخرى تُشارك في الحين ذاته في حملة انتخابيّة مبكّرة من أجل الفوز بأصوات أعضاء حركة حماس.
وقد أعرب خالد مشعل في جلسته مع مركز مسارات عن أجندته السياسيّة وتحديدًا رؤيته بخصوص مشروع المصالحة الفلسطينية الواعد. هذا المشروع الذي يحرز تقدّما رغم بعض الأخبار التي تُفيد وجود تعثّر في بعض جولاته.
دعم مشعل مشروع المصالحة لكن انتقد أيضًا بعض الجوانب المهمّة فيه حسب رأيه، ومن أهمّها موقع حركته من المشروع. هذا وتذكر مصادر خاصّة مقرّبة من مشعل أنّ هذا القياديّ يرفض تقديم حماس لتنازلات كبيرة لصالح فتح ممّا يضع حركته في موقع الضعيف والتّابع.

اعتُبر اللقاء إيجابيّا وقد علّق عليه الكثير من روّاد مواقع التواصل الاجتماعيّ، حيثُ دعا الكثيرون إلى تبنّي نهج الحوار والتركيز على الأهم في المهم.