المقالات والسياسه والادب

النائب الغائب بين الحُلم الشعبي والواقع المُر


رؤية: نهاد السيد

في ظل ما يعانيه المواطن المصري من أزمات يومية وضغوط معيشية متراكمة، يبقى الأمل معقودًا على “نائب الشعب” باعتباره صوت من لا صوت له. لكن الواقع يقول إن هذا الصوت غالبًا ما يغيب… أو يُغيّب.

تنويه لا بد منه:
رغم الانتقاد الحاد في السطور التالية، يجب أن نعترف بوجود نواب شرفاء داخل البرلمان المصري. نواب يعملون بصمت، يراقبون بضمير، ويتكلمون حين يصمت الآخرون. هم شموع في عتمة كثيفة، لكنهم للأسف… الاستثناء لا القاعدة.

البرلمان كما حلم به المواطن:

“مشرّع وطني” يُصدر قوانين تليق بمستقبل بلد، لا تعيد تدوير الأزمات.

“رقيب لا يخشى” كشف الفساد، ولا يصفّق لما لا يُرضيه.

“ممثل يعرف هموم الناس” قبل هموم القاعة، ويعيش بينهم لا فوقهم.

“صاحب موقف”، لا مجرد صوت باهت في مشهد محفوظ.

لكن البرلمان كما نراه اليوم:

ـتصويت جماعي بلا رأي، وكأن الاختلاف تهمة.

ـخدمات شخصية تحلّ محل التشريعات: سكر وزيت بدل قوانين عادلة.

ـتحالف مع السلطة، لا رقابة عليها… خوفًا من خسارة دعم أو نفوذ.

ـحضور موسمي وقت الانتخابات، وغياب تام في وقت المحنة.

والنتيجة؟

1/فقدان الثقة الشعبية: المواطن لا ينتظر من نائبه أكثر من “لافتة عزاء” أو “خدمة ضيقة”.

2/تشريعات تمرّ بلا نقاش، بلا منطق، بلا معارضة حقيقية.

3/ملفات حيوية تظل حبرًا على ورق: إسكان، صحة، تعليم… بلا تحرك فعلي.

الخاتمة:
ما بين نائب غائب… ومواطن لا يُنسى
إذا لم يُشبه النائب المواطن في ألمه، فهو لا يمثّله.
المطلوب ليس معجزة… بل ضمير حيّ داخل القاعة،
لكي يحيا الشعب بكرامة خارجها.

> “الحرية لا تُمنح… بل تُنتزع، والبرلمان هو ساحة الشعب المشروعة لانتزاع حقه.”
أحمد لطفي السيد

#النائب_الغايب
#نهاد_السيد
#البرلمان_من_ورق
#المواطن_هو_الرقيب

مقالات ذات صلة