النخبة المتعلمة أساس النهضة 

بقلم/دكتور محسن قاسم

فالنهضة التنموية الشاملة فى مصر فى هذا الوقت تتطلب بناء قاعدة بشرية تؤمن بالعلم كقيمة وبالتفكير العلمى كمنهج وأسلوب وبالتكنولوجيا كأدوات ووسائل داعمة للإنجاز وتعد الثقافة العلمية وما يرتبط بها من وعى علمى هى أحد المتطلبات التربوية اللازمة لتكوين النخبة العلمية القادرة على تلبية احتياجات المجتمع وطموحاته تجاه قضايا التنمية الحضارية وعلى التربية أن تقوم بواجبها فى هذا الشأن وأن تتعرف مسئولياتها على كل المستويات وفى كل الأنظمة فى تنمية الثقافة العلمية لإدراك تفاعلات العلم والتقنية على المجتمع وأن تحصن نفسها من الآثار الاجتماعية والأخلاقية الناتجة عنها.

ويؤكد العالم المصرى – أحمد زويل – الحائز على جائزة نوبل فى العلوم والكيمياء، أنه ينبغى ألا ينظر إلى التقدم العلمى على انه نوع من الرفاهية ، فى حين أن دولا كثيرة تعد التقدم العلمى والثقافة العلمية جزءاً من نسيج المجتمع وليس مجرد ترف (كما فى أمريكا، ألمانيا ، الصين ، وأوضح أنه لابد من انتفاضة علمية انطلاقا من قاعدة علمية تقوم على ثلاثة ركائز أساسية. ( )

الأولى : وجود جهد علمى منظم ، فالمجهودات الفردية لعمل بحث علمى لايمكن أن تؤدى وحدها إلى بناء قاعدة علمية.

الثانية : وجود قواعد قادرة على الاتصال المستمر والفعال بالمؤسسات العلمية العالمية وهى ما يطلق عليها مراكز التميز / أو التفوق Centers of Excellence وهى التى تقوم باجتذاب أفضل العلماء، وتحقيق لهم امكانيات التفاعل مع المراكز العلمية المهمة فى البلاد الأخرى ، وفى نفس الوقت تتيح قنوات اتصال مع العلماء.

الثالثة : فهى توفر ما يمكن تسمية ” الثقافة العلمية فى المجتمع ” ، بحيث يكون هناك اهتمام شعبى عام بما يتحقق من تطورات عامة ، فلابد ان يصبح للاهتمام بالعلم مكان الأولوية بالنسيج الثقافى العام فى المجتمع.