المقالات والسياسه والادب
النصيب كتبت/د/شيماء صبحى

النصيب
من أكثرِ الأشياءِ الّتي جَعلتني أرتاح نفسيًا هِي إدراكي التام أَنّهُ إذا كان لي نصيب في شيء سأحصلُ عليه ، وأنّ نَصيبي سَـيَأتِيني مَهما حَدث ، مَهما إبتَعدتُ عَنهُ ، أو إبتعدَ هو عنّي ، او فرّقَتْنا الظروف تيقنتُ أنّني سـأحصلُ علىٰ كُلِّ ما كتبهُ الله لي ، وطالما أنَّ الله قَد كَتبَ لي شيء ، فالأحداث سـتتهيئ ، والظروف ستتيـسّر ، وحتىٰ المستحيل سيـصبح مُمكنًا لأحصلَ عليه ، فقد يؤخر الله عنك أشياء .. أما لكي تصحح من مسارك أكثر فتعود له ، أو لكي تنضج أكثر فتأتيك بوقت مناسب تسعد بها ولا تُرهقك
أنت أمام إله كريم وغني ويحب العطاء ، ولا يُمسك عجزاً ، بل لحكمة ، ولو كشف لك حكمته لكان المنع .. قمة العطاء ، لأن ماتريد! قد لا يناسبك الآن ، ولكن قد يناسبك غدا
سيأتي اليوم الذي تدرك فيه أن أقسى ما مررت به كان خيرا عظيما أنقذك ليجعلك أقوى مما کنت عليه. فتذهب فرصة وتأتي فرصة أجمل
يبتعد أشخاص ويأتي أشخاص أجمل
تخسر شيء ويعوضك الله بشيء أفضل
يُقفل باب وتفتح أبواب أكثر
الله هو الواسع ولا حدود لسعته اقترب ممن يجعلونك تحب نفسك أكثر ممن يشجعونك ممن يصدقون معك بلطف
اقترب من شخص يخبرك أن الحياة فيها متسع وجمال ، وكل فشل أو صدمة خلفها باب سيفتح فيها عوض وخير
لا يوجد شخص سينقذك .. يوجد أشخاص يزيدونك تدمير لأنك اعتمدت عليهم ، وتنتظر منهم الكثير
وكلما زاد الانتظار زاد الخذلان
الحل
استغني بالله .. واعتمد عليه ” وكفى بالله وكيلاً ” .. وسوف يسخر لك الله من يخدمك بكرامة لا بذل ، وبرضا لا بمنّ
والعلاقات أما باب لحياة جميلة فيها تجارب ممتعة .. أو باب لحياة تعيسه فيها ألآم متجددة
بعض المواقف المؤلمة ، والمفاجئة التي تحدث بالحياة ، رغم قسوتها على النفس في وقتها ، لكن هي رحمة من الله لتعلم الشخص أشياء في الحياة لم يكن يعرفها ، ولولا هذه المواقف لما تعلم واستمر على حاله ، وزادت صدماته وتعثراته أكثر
وأيضاً قد يكون هناك أحداث جميلة بالمستقبل لهذا الشخص لكن بتفكيره الان واندفاعه ونظرته لنفسه وللحياة والناس تحتاج لتعلم أكثر ، لكي يرتب نفسه ويرتقي بها ثم يستقبل أحداث جيدة له بالمستقبل وهو أكثر نضج وجاهزية باذن الله
اجعل علاقتك مع الناس مكملة لجمال تعيشه بينك وبين نفسك .. وبينك وبين ربك
الله هو الغني يغنيك بالأمن والعافيه والمال والمشاعر الجميلة والتصالح مع الذات والقوة
وكل شيء جميل
ثم بعد ذلك تعيش كل هذا الجمال مع الآخرين بتوازن
ويكون حضور من تحب زيادة جمال وغيابه لا يضر.
اللهم قُوة على قُوتي ، فإني أتعثر
وأصرف عنّا شر أستهلاك أرواحنا في
محاولة التأقلم والإعتياد، آمين



