الوحش 666 الذي اسس لعبادة الشيطان في القرن العشرين

كتب-ياسرصحصاح
ساحر يسحر عيون الآخرين ويخدعهم ، هو من اشهر واقوى سحرة السحر الاسود ، يعرفه العالم بابن الشيطان ،و الوحش 666 هو مؤسس عبدة الشياطين في القرن العشرين ، هو شيطان أكثر من الشيطان نفسه ، شيطان تجسد في هيئة بني ادم ، انه ( ادوارد اليكسندر كراولي ) ، من مواليد عام 1875 من منطقة تسمى رويال ليمنجتون بانجلترا، عاش في عائلة ثرية، من عائلة مسيحية محافظة ومتشددة ، الاب اليكسندر كراولي كان مهندسا معماريا ، والام ايرلي بيرسا كانت دائما تشتكي من تصرفات ابنها المشاغب ، والتي وصفته بالوحش ، ولم يكن أحدا يعلم أن اللقب الذي لقيته به الام سيبقى ملاصقا للابن طوال حياته ، بل وأنه سيتطور ليصبح ( الوحش العظيم 666 ) ، وقد قالت والدته : أنها لقبت ابنها بالوحش لكون تصرفاته غير الطبيعية المؤذية مع أي احد ، كان دائم إثارة المشاكل والمصائب مع من يتعامل معه أو حتى مع الجيران ، حتى أن جيرانه لقبوه أيضا بالوحش ، ولكثرة مشكلاته ارسلته الام ليتعلم بمدرسة مسيحية داخلية منذ عمر الثامنة ليتعلم الانضباط والالتزام مع السيطرة على تصرفاته إلى جانب مناهج المدرسة التعليمية والدينية ، إلا أن ماحدث كان العكس ، حيث كره الابن المسيحية كرها شديدا ، فتعمد إثارة المزيد من المشكلات الدينية والأخلاقية داخل المدرسة : كان يقوم بالتدخين داخل المدرسة ، أو إقامة علاقات جنسية مع زميلاته أو حتى مع الخادمات بالمدرسة ، وكان يدفع لهم الأموال الكثيرة كما يطلبون ، ولكن رغم فساد أخلاقه فقد كان طالبا متميزا في المواد العلمية والمواد الأدبية ، واستمر ذلك الأمر إلى أن وصل إحدى عشرة سنة ، ثم توفي والده بعد ذلك بسبب سرطان اللسان ، فورث الابن ثلث ثروة والده التي تقدر بالملايين وهو في هذه السن ، وحينما وصل إلى العشرين من عمره وهي سن الأهلية ، قرر أن يترك منزله الذي عاش فيه و الالتحاق بجامعة كمبردج ليدرس العلوم والمواد التي يحبها هناك ، فدرس هنا الفلسفة والأدب الانجليزي ، وهو مثل أي شاب في هذا العمر يعتقد أنه تخلص من قيود المدرسة ليفعل مايشاء من خلال فترة دراسته بالجامعة ، فأحب الكتابة والتاليف ، واحترف لعبة الشطرنج ، و تسلق الجبال بمهارة ، واستمرت ممارسته للجنس مع زملائه من الشباب أو البنات ، وبسبب كثرة هذه العلاقات أصيب بمرض الزهري ، وفي السنة الأخيرة له في الدراسة الجامعية أصبح شاعرا ويكتب القصائد الشعرية ، إلا أن كلمات قصائده كانت صادمة لاي قارئ لها لأنها كانت ضد الدين والأخلاق ، والف اول كتاب في حياته (بقع بيضاءwhite stains ) عام 1898، وهو من كتب الادب الجنسي الصريح الملئ بالقصائد الشعرية المليئة بالفحش ، ونظرا للهجوم العنيف عليه بسبب هذا الكتاب ، قرر أن ينشر الكتاب في بلاد أوربية أخرى ، حتى لا يتعرض للاضطهاد من داخل بريطانيا . استشعر اليكسندر أن الدراسة بالجامعة لا قيمة لها عنده وان لديه الكثير من الخطط الشيطانية ، واحس أن وقته يضيع هباء دون فائدة، فترك الدراسة بالجامعة وهو بالسنة الاخيرة دون الحصول على مؤهل جامعي، وبسبب كرهه وحقده على الديانة المسيحية بدأ يركز مجهوده على تعليم السحر والتنجيم ، ووضع لنفسه هدفا هو أن يصبح اكبر ساحر على مستوى العالم أجمع ، فانضم لجماعة سرية اسمها الفجر الذهبي، تمارس السحر والتنجيم وتركز على الخوارق ، وما وراء الطبيعة والويجا والتاروت، وقد كان تأسيس الجماعة على يد اثنين من الماسونيين، ولكن اليكسندر احس أن هذه الجماعة لن تعطيه أو توصله إلى ما يريد ، ولن يستطع الحديث مع الشيطان وجها لوجه بل لن تساعده في تحقيق هدفه الذي حدده من قبل لكي يصبح اقوى ساحر على مستوى العالم ، فقد كانت جماعة الفجر الذهبي تتكون من مسنين يتشاركون معا بعض الطقوس الغريبة ، وكان في اعتقاده أن الساحر الحقيقي لابد أن يتعاطى المخدرات والخمور ، وان يمارس الجنس مع السيدات أو الرجال ، فاختلف اليكسندر مع جماعة الفجر الذهبي ،فانفصل عن الجماعة وقرر السير لتحقيق هدفه بنفسه. وفي عام 1900 كان اليكسندر يمتلك قصرا مهجورا ورثه عن والده، فقرر جعل القصر مقرا لأعماله من السحر الاسود وعبادة الشيطان، ثم قرر أن يحول القصر الى كنيسة لعبادة الشيطان لاعتقاده أن الشيطان هو الاولى بالعبادة دون سواه ، وبدأ في قتل القطط والكلاب المتشردة في هذا القصر ليقدمها قرابين للشيطان ، كما قام بعمليات جنسية قذرة ومخيفة اعتقادا منه أن ذلك ارضاء للشيطان ، وقد مارس اي شيء ضد الدين والأخلاق ، وبدأ أهل القرية المحيطين بالقصر يشتكون من سماع أصوات ، حتى اعتقدوا فعلا أنه مقرا وبيتا للشيطان ، استمر ذلك مع الوقت إلى أن وصل اليكسندر إلى أن أصبح ساحرا عظيما متمكنا يتقن كل فنون السحر ، بعد أن تعلم كل فنون السحر ، وأحب أن يكون له جيشا واتباعها كثيرين على مستوى العالم ، فقرر الخروج من القصر لينشر ماتعلمه بالعالم ، وقد كان يعتقد أن قوى الشر هي التي يجب أن تحكم العالم ،ومن هنا غير اسمه من اليكسندر إلى اليستير كراولي ، وقد اشتهر بدول كثيرة منها المكسيك ، والهند وهونج كونج والولايات المتحدة الأمريكية ، واليابان والصين وفرنسا وكندا والجزائر وغير ذلك ، وهو كان يسافر إلى هذه البلدان بحثا عن اسرار السحر القديمة وطلاسمه وكتبه ، حتى أنه حصل على صفحات من كتاب ( العزيف ) للساحر عبدالله الحزرد ، حيث أن هذا الكتاب محفوظا بالفاتيكان ولا أحد يستطيع الحصول عليه ، إلا أن أمواله وثروته سهلت له الكثير ، إلى أن استقر اخيرا في مصر ، حيث احس أنه وجد ضالته التى طالما يحلم بها وشغلت فكره الا وهي سحر الفراعنة ، الذي وصفه الله تعالى في قرانه بأنه سحر عظيم ، وقد كان اليستير متزوجا حديثا من ( روز ) البريطانية ،وقضى مع عروسه شهر العسل في القاهرة ، والغريب أنه رغم كثرة علاقاته الجنسية المشهور بها إلا أنه لم يستطع يوم عرسه من إقامة أي علاقة مع زوجته ، واكتفى بأن أعطاها قلما لترسم به عينيها كعيني الفراعنة القدماء ، وفوجئت أنه حول غرفة النوم إلى معبد فرعوني قديم وبدأ يستدعي الهة الفراعنة القدماء من خلال سحره ، وقضي اليستير وقته بين المقابر المصرية والاهرامات ومعابد الفراعنة في كل مكان بمصر ،وكان يقيم الحفلات المليئة بالجنس والمخدرات اعتقادا منه أن ذلك تقربا لآلهة السحر، وكانت لديه القدرة على التقمص في صورة شخصيات البلد التي ينزل بها بل ويتحدث بلهجاتهم، وقد كان يقنع أهل البلد التي ينزلها بأن الإله حورس أرسله لحماية الآثار المصرية من البريطانيين والفرنسيين، حيث يأتون مصر لسرقة اثارها، ونظرا لقلة الوعي في هذا الوقت كان يصدقه الكثيرون، فكان يكذب على الناس ليضمن البقاء في وسط الآثار المصرية اطول وقت ممكن لنسخ ماكتبه كبار السحرة المصريين القدماء من طلاسم ونقوش واسرار على آثارهم ، وبعد أن اكتسب خبرة كبيرة في السحر ، ألف كتابا بعنوان (الثيلميا ) وهو يؤسس لديانة جديدة لعبادة الشيطان، وقال في كتابه : ان الإنسانية على وشك الدخول في مرحلة جديدة ، بل ونصب نفسه نبيا أرسله الشيطان لذلك ، وان من أهم ماتقوم عليه هذه الديانة الجديدة أن تعمل ما تريده طالما أنك رأيت ذلك صوابا، وأنه يجب عليك أن تسعى وراء إرادتك بصرف النظر عن الدين أو القانون أو الاخلاق أو حتى الرأي العام ، وتبعها البعض في ذلك ، وفي عام 1920 أخذ اتباعه واستقر بهم في جزيرة صقلية بايطاليا، واشترى قصرا قديما مهجورا وحوله لدير ليكون مقرا لديانته الجديدة، واقيمت في القصر حفلات الجنس الجماعية والمخدرات وغيرذلك من الفواحش ، لمدة ثلاث سنوات ، إلى أن مات أحد الإتباع في عام 1923 فقررت زوجته الانتقام من كراولي ، فعادت إلى بريطانيا وبدأت تتحدث عما يقوم به كراولي مع اتباعه من القذارة وتقديم القرابين للشيطان في صقلية ، حيث كانوا يذبحون القطط والأطفال الرضع ويشربون دماءهم، ويقدمون الجثث قربانا للشيطان ، وان الإتباع يجرحون أنفسهم ليشربوا دماء بعضهم البعض ويرسمون بها طلاسم سحر على الجدران ، كما أن الدير يجاوره كوخا اخرا ملئ بفضلات الحيوانات لممارسة العلاقات الجنسية القذرة ، انزعج المجتمع البريطاني مما نشرته الصحافة البريطانية عن ذلك الأمر ، واطلقوا على كراولي ( أخبث رجل في العالم ) وأخذوا يبحثون عنه في كل مكان ، وفي هذا الوقت لاحظ سكان صقلية كثرة اختفاء أطفالهم ، وتوجهت الشكوك نحو كراولي ، كنا أن في هذا الوقت كانت بداية فترة حكم الديكتاتور الفاشي موسوليني، الذي أمر بترحيلهم إلى بلدانهم، فطرد من إيطاليا كما كرد من قبل من فرنسا والهند ، ولكن اتباعه تزايدوا وبدوا ينشرون فكره ومذهبه، كما أن له أبناء كثيرون في بلاد كثيرة من علاقات جنسية محرمة هو نفسه لا يعلم عنهم اي شيء، كما كان حينما يوقع على أوراق يوقع بالرمز 666 إلى جانب كلمة الوحش، وحينما سئل عن ذلك قال : أن هذا الرمز سيكون منسوخا على جبهة أحد الوحوش تجسيدا للشيطان قبيل يوم القيامة ، وفي عام 1944هلك كراولي في وسط الخمور والعاهرات ولم يصل عليه في أي كنيسة ، كما أقام اتباعه حفلا أسودا وقاموا بحرق حثته أثناء تلاوتهم صلوات التمجيد للشيطان.
مات شيطان الانس بسوء الخاتمة التى أخبرنا الله عنها ، وللاسف أنه ترك إرثا من الكتب والمشاهير في شتى المجالات حيث وصل أعدادهم بالملايين في شتى دول العالم ، ينفذون أفكاره ويطلقون ماجاء بكتبه ، كما أنه هو المؤسس لعبدة الشيطان في القرن العشرين .

+2