الوعي العلمي ومنهج التفكير 

بقلم د.محسن قاسم

تؤكد دراسات عديدة على أهمية تنمية منهج التفكير العلمى لدى الناشئين من أبناء المجتمع ، بهدف إكسابهم الوعى العلمى ( Scientific awareness ) كأحد الأهداف المأمولة لفلسفة العلم للجميع ، من أجل بناء المجتمع القادر على إنتاج المعرفة والوعى بصيغ التخزين الحى للمعلومات الأساسية فى عقول أفراده ، والذى يستدل عليه من الاستجابة الواعية لإبداعات العلم ومستحدثات التكنولوجيا .

فالفكر النظرى فى ميدان العلم ، يعنى به البعد التراكمى لنظريات العلم ومفاهيمه والحقائق التى يقوم عليها ، أى كل ما يبدعه العلماء بهدف زيادة جسم المعرفة العلمية ، أما التطبيق العملى يتعلق بحدود وإمكانيات توظيف المعرفة التكنولوجية فى عالم الإنسان كى تكون وسيلة لتحقيق غاياته ، وبين المعرفة النظرية والتطبيق يأتى دور البعد الاجتماعى لتأكيد أخلاقية التطبيق العملى. أدى ذلك إلى حضور العلم فى الوقت الحاضر عندما نتحدث عن الأخلاق والمشكلات المرتبطة بها ، كما أصبحت الأخلاق تسعى إلى توجيه العلم ، أو على الأقل اختبار نتائجه بطريقة نقدية ، يتأكد من ذلك أهمية البعد الأخلاقى ودوره المحورى فى الربط بين الفكر النظرى للعلم وتطبيقاته العملية ، لذا وجب على العلماء فى إطار مسئولياتهم أن يزيد وعيهم بالنتائج الأخلاقية والاجتماعية المترتبة على كثير من الإبداعات العلمية .