الولايات المتحدة.. أنصار غاضبون لـ”حياة السود مهمة” يحتجون على تبرئة ريتنهاوس

كتب وجدى نعمان

 

نظم مئات أنصار حركة “حياة السود مهمة” (BLM) احتجاجا في نيويورك، بعد تبرئة الشاب كايل ريتنهاوس من تهمة قتل شخصين خلال احتجاجات مناهضة للعنصرية العام الماضي.

وضمن إطار محاكمة مدوية جذبت اهتماما اجتماعيا واسعا، قررت هيئة محلفين في ولاية ويسكونسن أمس الجمعة تبرئة ريتنهاوس الذي قتل شخصين وأصاب ثالثا في 25 أغسطس العام الماضي (كان في سن 17 عاما) بسلاح ناري خلال أعمال شغب اندلعت على خلفية مظاهرات نظمتها BLM في مدينة كينوشا بعد مقتل رجل من ذوي البشرة السمراء برصاص ضابط شرطي في الظهر.

وقال ريتنهاوس إنه جاء إلى كونوشا من ولاية إلينوي ببندقية آلية في مسعى لحماية السكان المحليين من المشاغبين، مصرا على أن تصرفاته لم تخرج عن نطاق الدفاع عن النفس، وأن ضحاياه هم الذين اعتدوا عليه أصلا وحاولوا تجريده من السلاح.

وعلى خلفية الانقسام الذي خلفته هذه القضية المدوية في المجتمع الأمريكي، أعربت “حياة السود مهمة” عن غضبها إزاء تبرئة ريتنهاوس.

واحتشد نحو 200 متظاهر من أنصار الحركة الليلة الماضية في حي بروكلين بنيويورك احتجاجا على قرار هيئة المحلفين، ونظموا مسيرة تسببت في تعليق حركة النقل عبر جسر حي مانهاتن.

وكان المحتجون يحملون لافتات كتب عليها “لا عدالة في نظام عنصري” و”العنصرية مرض والثورة دواء”، كما كانوا يهتفون شعارا يدعو إلى “إحراق كل بلدة ومدينة”.

ولم تتدخل الشرطة ولم تنفذ اعتقالات في صفوف المحتجين.

في الوقت نفسه، أشارت صحيفة “نيويورك ديلي نيوز” إلى أن مظاهرات “حياة السود مهمة” احتجاجا على تبرئة ريتنهاوس في البلاد كانت أقل حجما مما كان متوقعا، بالتزامن مع حالة التوتر الحذر التي سادت في مختلف أرجاء البلاد واتخاذ السلطات استعدادات للتعامل مع أعمال شغب محتملة.