اليوم العالمى للفتاة

كتب وجدي نعمان

يحتفل العالم في 11 أكتوبر من كل عام باليوم العالمى للفتاة، وحددت الأمم المتحدة هذا اليوم لحث المجتمع العالمي على تعزيز تأثيرات المساواة بين الجنسين.

وحثت الأمم المتحدة العالم على سد الفجوة الرقمية بين الجنسين الموجودة في المهارات والوظائف المتنوعة – وهو التحدي الذي يواجهه المجتمع بشكل متزايد بسبب جائحة فيروس كورونا (كوفيد -19) السائد.

وبدأ مخطط لإطار عمل مناسب للاعتراف بحقوق الفتيات يتبلور لأول مرة في عام 1995 في المؤتمر العالمي للمرأة في الصين.

وفى اليوم العالمى للفتاة نسلط الضوء على فتيات حصلن على جائزة نوبل ففي 10 أكتوبر 2014 تم الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل لذلك العام، حيث إن الفائز بالجائزة كانت الفتاة الباكستانية ذات السبعة عشر عاما وقتها “ملالا يوسفزي” متقاسمة الجائزة مع الناشط الهندي “كايلاش ساتيارث”، لم يكن عمرها الصغير مفاجأة في الحصول على الجائزة بل كانت المفاجأة فيما حدث لها فيما قبل أن تحصل على هذه الجائزة وتصبح أحد أبرز وأصغر المدافعين عن حقوق تعليم الفتيات في العالم.

وحاولت “حركة طالبان” في 9 أكتوبر 2012 باغتيالها، حيث قام شخص مسلح باستيقاف الحافلة التي تقلها مع بعض الفتيات أثناء عودتهن من أحد الامتحانات، إلا أن القدر كان رحيما بها، حيث أصيبت إصابات بالغة، ودعت دولا عديدة لاستقبال “ملالا” وعلاجها، وفي النهاية تم نقلها لمستشفى الملكة إليزابيث بمدينة برمنجهام، تعافت “ملالا” من إصابتها واستفاقت من الغيبوبة التي دخلتها في 17 أكتوبر 2012، واستمرت في تلقي برنامجها العلاجي إلى أن غادرت المستشفى في 3 يناير 2013.

كانت ردود الفعل حول اغتيالها واسعة وفعالة جدا، حيث نددت الحكومة الباكستانية بذلك، وظهرت العديد من الاحتجاجات التي تدعو لتعليم الفتيات، مما أدى لإصدار أول قانون للتعليم في باكستان، وتم القبض على المتهمين باغتيالها وإدانتهم فيما بعد.

لم تتوقف “ملالا” عن مواصلة الكفاح لتعليم الفتيات إذ استمرت فى الدعوة لنشر التعليم، وفي 12 يوليو 2013 وبمناسبة عيد ميلادها الـ 16 أطلقت الأمم المتحدة على هذا اليوم “يوم ملالا”.

ملالا 

كما رشحّت المراهقة والناشطة البيئية السويدية جريتا ثونبرج للحصول على جائزة نوبل للسلام، كتقدير للجهود التي تبذلها في قيادة حملة الأجيال الشابة لإيقاف التغيّر المناخي، عبر قيادة مظاهرات حاشدة فى العديد من عواصم العالم لتعلن انتقادها لسياسات الدول التى لم تراعى المعايير البيئية والمطالبة بالمزيد من الالتزامات من أجل الحد من خطورة الظاهرة التى باتت تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

وطرح ثلاثة نواب نرويجيين اسم جريتا ثونبرج، وقال فريدي أندريه أوفستيجارد، أحد النواب الذين قدموا اسم الناشطة البيئية، لوسائل إعلام نرويجية “طرحنا اسمها لأن خطر التغير المناخي قد يكون من أهم أسباب الحروب والنزاعات”.

وحصلت على جائزة الاستدامة الألمانية، ونالت الناشطة السويدية جائزة الاستدامة الخاصة تقديرا لالتزامها بحماية المناخ.

كما فازت الناشطة الإيزيدية العراقية نادية مراد بجائزة نوبل للسلام لعام 2018 ، وذلك على “جهودهما لوضع حد لاستخدام العنف الجنسي كسلاح حرب”.

وحصلت الناشطة الحقوقية العراقية نادية مراد على جائزة نوبل للسلام مقابل “جهودهما لإنهاء استخدام العنف الجنسي كسلاح في الحروب والصراعات المسلحة”.

وقالت رئيسة لجنة نوبل إن ” نادية مراد جازفت شخصيا بحياتها عبر النضال بشجاعة ضد جرائم الحرب والمطالبة بإحقاق العدالة للضحايا”. وأضافت “لا يمكن الوصول الى عالم أكثر سلمية إلا إذا تم الاعتراف بحقوق النساء الاساسية وأمنهن والحفاظ عليها في أوقات الحرب”.

وذكرت لجنة نوبل أن نادية مراد أظهرت “شجاعة غير معتادة في رواية معاناتها” كضحية للاغتصاب وإساءة المعاملة بواسطة تنظيم “داعش”.

ونادية مراد ناشطة حقوقية نجت من الاسترقاق الجنسي على يد تنظيم “داعش” في العراق. وكانت نادية مراد بين ما يقدر بثلاثة آلاف فتاة وامرأة إيزيدية تعرضن للاغتصاب، وأشكال أخرى من الاساءة على يد (داعش)، ولكنها اضطلعت بدور للتعريف بالمعاناة التي تعرضت لها هي وغيرها.