أخبارالسياسة والمقالات

الّتميز الّتقنيّ والحرفية المَهارية في اعمال الفنان علي جبار البياتي

.

الإبداع في الخط العربي ، بقدرِ تنوعهِ ، وإختلاف البيئة او موطن المُبدع تكمنُ جمالياتهُ والجديدُ فيهِ ، كما أن إختلاف الإستعداد القريبُ من الفطرة لكلِ مبدعٍ ، ومدي التراكم والتحصيل البصري من ناحيةٍ ، وكذلك الإدراك الواعي بجماليات الخط العربي وتعضيدهُ بالدراسة والتدريب والإستيعاب لكل ما أضافتهُ تكنولوجيا المواد والخامات والرؤي البصرية للعملِ الفني ، وايضا الملاحقة الدائمة لكل جديد و إدراك التحصيل التراكمي لفنون الخط والصورة لدي المُتلقي نتيجة هذا الإنفتاح الغير مسبوق من خلال تعدد المعارض ، المحلية ، والدولية ، وما يتبعها من مسابقاتٍ عالمية تؤكد بروز فن الخط العربي وتواجده علي ساحة الفنون البصرية ، عدا الجانب الجمالي التي تحرص علية الدولة من خلال مُنشأتِها وابنيتها ، و الإهتمام المُباشر في مجال التربية والتعليم بغرسِ منابت الثقافة البصرية والجمال في النشئ منذ البداية ، وتزايد الوعي الجمالي لدي جمهور اصبح تواقاُ إلي مشاهدة الجمال إينما ادار بصرهِ ، متوقعا رؤيتهِ علي الجدران و الأسوار وفي لوحاتِ الإعلانات و علي الطرق والمنشأت واغلفة الكتبِ والصحفِ والمجلات وبرامج التلفاز وحتي علي المطبوعات والملصقات الترويجية للسلعِ والخدمات بل وتذاكر السفر وبطاقات التعريف والدعوة للمناسبات ، إذن في كل ما ذكرت وغيرهِ كثير ، يكون الحرف والخط العربي هما الشيئ الجمالي الأول الذي تقع عليه عين المُتلقي قبل المضمون والمحتوي في اغلب الأحيان .
ذلك وغيره كثير جعل من الأهمية أن يُتابع المبدع في فنون الخط العربي هذه الأهمية ويواكب مُتطلباتِها من ادواتٍ ، وخاماتٍ و إبتكار أو إِستحداث الجديد منهما كأدواتٍ من ادواتهِ الإبداعية ، وكذا تنمية الخبرات و الإدركات الفكرية والبصرية لِيحققُ إبداعاً جديداً يليقُ بالخط العربي ، وبشخصهِ كفنان في ” خط عربي ” .
ومن السيرة الذاتية لخطاطنا العراقي / علي جبار البياتي .. نُدركُ أن مشواره الإبداعي ، كانت الدراسة العلمية هي بعضٌ من أُسس بدايات مشواره الإبداعي ، وكان عمله في سلك التدريس إضافة اخري مكنتهُ بطبيعة الحال من التجارب والإختيارات المناسبة لأدواتهِ وخاماتهِ وإدراك إحتياجات المتلقي من خلال طلبتهِ أو زملائهِ في العمل أو المشاركات والمسابقات التي شارك فيها وحصد منها علي الشهاداتِ والتقديراتِ المتضمنة بطبيعة الحال تَميز وخصوصية اعمالهِ بصفة شخصية ، ومن خلالِ إجادتهِ لنماذجِ مُحددةٍ من انواع الخط ، وإضافاته إليها من عناصرِ اللونِ أو الزخرفة الإسلامية ذات الطابع البيئي ، وهذا كلهُ وردت إشارة إليهِ في السيرة المرفقة ، وكما ذكرنا هنا او في كتاباتِ اخري ، لم يعد الحرف والجملة العربية خطوطاً ، بل صار عملاً بصرياً يخضعُ لفنون الصورة البصرية أو اللوحة التشكيلية المعروفة بعناصرِها من لونٍ ، وتكوينٍ وإضاءةٍ ، وظلالٍ ، وفراغاتٍ ومساحاتٍ … الخ ، فضلا عن مضمونٍ تحمله الأية او الجملة نفّسِها ، فتتحقق جماليات الصورة البصرية بصورة متكاملة ولا تحتملُ التأويلاتٍ المألوفة في الأعمال البصرية .
فناننا العراقي بتجربتهُ من خلال نماذج من لوحاتهِ المرفقة ، تُدلل علي تمكنهُ من ادواتهِ وتطويعهُ لها و بإضافة مهارية من التجارب العديدة التي عكف عليها خلال عملهِ في حقل التدريس و التدريب ، تجعلنا نُطيلُ الوقوف امامها كلحظاتِ إمتاعٍ فكري وبصري .
السيرة الذاتية :
الاسم علي جبار البياتي
التولد ١٩٦٢ محافظة واسط العراق
خربج معهد الفنون الجميلة بغداد ١٩٨٤ ضمن العشرة الأوائل
والان تدريسي في معهد الفنون الجميلة واسط
عضو جمعية الخطاطين العراقيين المركز العام بغداد
عضو نقابة الفنانين العراقيين المركز العام بغداد
اعمالي الفنية خط الثلث المتداخل مع الزخرفة النباتية ضريح نصب الشهيد في بغداد
خط الثلث المتداخل مع الزخرفة النباتية في جامع النبي يونس عليه السلام في الموصل
خط جداريات تخريم على المرمر في دار الضيافة في الموصل
مسابقات الخط العربي باسم الخطاط حامد الامدي والخطاط ياقوت المستعصمي في تركيا
االمشاركة في المعارض والمسابقات داخل العراق وخارجه
اعددت كراسة قواعد الرقعة
لدي مكتب خاص لتعليم انواع الخط العربي والزخرفة في محافظة واسط الكوت .

ســيــد جــمــعــه
ناقد تشكيلي واديب

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى