المقالات والسياسه والادب
امحي الغلطة عشان يكمل الحب ومتلغيش الحب عشان تمحي الغلطة

كتبت/د/ شيماء صبحي
مش كل غلطة معناها نهاية، ومش كل زعل لازم يتحول لقرار قاسي.
في علاقات كتير اتكسرت مش لأن الحب مات، لكن لأن الناس استعجلت تمحي الحب بدل ما تمحي الغلطة.
إحنا بقينا نعيش بمنطق يا أبيض يا أسود، يا كامل يا مرفوض، يا ملاك يا شيطان.
ونسينا إن البشر بطبيعتهم بيغلطوا… حتى اللي بيحب بصدق، حتى اللي نيته سليمة.
الغلطة موقف، إنما الحب تاريخ.
الغلطة لحظة ضعف، إنما الحب مواقف طويلة من الاحتواء، والدعم، والوجود وقت الضيق.
مينفعش نمسح سنين عِشرة عشان ساعة وجع، ولا نكسر قلب اتعلق بينا عشان تصرف واحد.
الحب الحقيقي مش إنك تلاقي حد ما بيغلطش،
الحب الحقيقي إنك تلاقي حد لما يغلط… يرجع، يعتذر، يصلّح، ويخاف يخسرك.
واللي يحبك بجد؟
ما يستحملش البعد.
يمكن يزعل، يمكن يوجع، يمكن يسكت شوية…
بس قلبه يفضل معلق، وعينه دايمًا بتدور عليك، وروحه مش مرتاحة وإنت بعيد.
اللي بيحبك، البُعد عنده عقاب قاسي، مش حل.
القطيعة عنده وجع، مش انتصار.
والتجاهل عمره ما كان دليل قوة، غالبًا بيبقى دليل إن القلب موجوع ومش عارف يتكلم.
أوقات كتير إحنا بنطلب الكمال من اللي بنحبهم،
بس لما نغلط إحنا… نطلب الرحمة والتفهم.
ننسى إن اللي قدامنا إنسان زينا، بيتأثر، ويتلخبط، ويقع ويقوم.
سامح مش ضعف.
والاحتواء مش قلة كرامة.
والتفاهم مش تنازل عن النفس.
القوة الحقيقية إنك تعرف توازن:
تعرف تزعل من الغلطة، بس ما تقتلش الحب.
تعرف تحط حدود، بس من غير ما تقفل الأبواب.
تعرف تعاتب، بس من غير ما تجرح.
امحي الغلطة بالكلام، بالصدق، بالمواجهة الهادية.
امحيها بالنية الصافية، وبالرغبة الحقيقية في الإصلاح.
لكن متلغيش الحب… لأن الحب لو راح، الغلطة عمرها ما هتتعوض.
وفي الآخر…
اللي يحبك بجد، هيختارك حتى وهو زعلان.
واللي قلبه عليك، عمره ما يشوف البعد حل.
يمكن يسامح، يمكن يتأخر، يمكن يحتاج وقت…



