انتصارات حرب 6أكتوبر 1973

دكتورة فاطمه محمود 

منذ 48 عاما اندلعت في منطقة الشرق الأوسط حرب بين مصر ومعها

دول عربية ضد إسرائيل والتى كانت بدايتها في 6 أكتوبر/ من ذلك العام.

بدأت الحرب فى الساعة الثانية من بعد ظهر يوم ٦ أكتوبر ١٩٧٣ حيث كانت إسرائيل ما تزال تبدو أمام العالم قلعة عسكرية منيعة لا يمكن اقتحامها، ولكن هذه الأوهام الإسرائيلية لم تلبث أن تبددت منذ الساعات الأولى من القتال، فقد نجحت القوات المصرية فى اقتحام قناة السويس وإجتياح حصون خط بارليف، وعلى الجبهة السورية نجحت القوات السورية في عبور الخندق الصناعي الذي أقامته إسرائيل، واندفعت كالسيل الجارف تشق طريقها فى مرتفعات الجولان .

وكان يوم (كيبور ) عيد الغفران في الديانة اليهودية) من عام 1973 مثل غيره من أيام كيبور (عيد الغفران في الديانة اليهودية) في إسرائيل في كل سنة، إذ تتوقف الحياة تماما ويصوم فيه اليهود ويقومون بأداء الصلوات.

وكما كتب مراسل بي بي سي لشئوون الشرق الأوسط (كيفين كونللي)

قبل عدة سنوات فإنه أكثر الأيام قداسة عند اليهود وأكثر الأيام التي تصبح فيها إسرائيل في أشد حالات الضعف.

وقررت دول الخليج معاقبة الغرب على موقفه الداعم لإسرائيل باستخدام ما أطلقت عليه “سلاح النفط”.

وبانقطاع امدادات النفط العربية ارتفعت أسعار البترول بشكل سريع في اوروبا وأمريكا وتهاوت أسهم البورصات وتراجعت معدلات الأداء في الاقتصاد العالمي وأثرت هذه الخطوة على الاقتصاد العالمي لعدة سنوات.

وفي تلك اللحظة بدأت أمريكا وأوروبا بالتفكير في تنويع مصادر النفط والبحث عن مصدر بديل للطاقة غير البترول وهى اللحظة التي بدأ فيها العمل على بناء سيارة تعمل بالغاز.

ووقع الرئيس السادات اتفاقية سلام مع إسرائيل بعد ذلك بعدة سنوات لتنتهي أصوات الرصاص ولتصبح معاهدة كامب ديفيد واحدة من أكثر المعاهدات أهمية في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

ورغم أن هذه الحرب شهدت أعنف معارك الدبابات في التاريخ إلا أنها أثبتت أن الدبابات والمدرعات شديدة الضعف أمام الصواريخ. كما أدركت إسرائيل أنها لن تتمكن بعد ذلك من تحقيق انتصارات سهلة.

دكتورة فاطمه محمود