انتقادات واسعة وأشد عقوبة برلمانية لنائب فرنسي بعد تصريح عنصري

كتب وجدي نعمان

علّقت الجمعية الوطنية الفرنسية عضوية نائب يميني لمدة 15 يوما، وهي أقصى عقوبة، بعد تعليق عنصري خلال جلسة برلمانية، أدانته جميع القوى السياسية.

وكان النائب غريغوار دي فورنا، (من حزب التجمع الوطني اليميني) هتف بعبارة: “العودة إلى أفريقيا”، في وجه النائب كارلوس مارتينز بيلونغو، الذي كان يستجوب الحكومة يوم أمس الخميس بشأن المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في البحر.

وكانت العبارة أثارت ضجة في المجلس التشريعي، ما دفع رئيس الجمعية الوطنية إلى تعليق الجلسة وفتح تحقيق.

ولم يتضح ما إذا كان دي فورنا قد قال إن على بيلونغو العودة إلى إفريقيا، أم أنه ينبغي على المهاجرين القيام بذلك.

وقال أعضاء الكيان الإداري بالجمعية الوطنية اليوم الجمعة إنهم وافقوا بالإجماع على أقصى عقوبة، وهي تعليق العضوية 15 يوما.

وغرد النائب دي فورنا قائلا إنه “بريء وإنه يشعر أن القرار ظالم للغاية”.

وقالت جماعات فرنسية مناهضة للعنصرية إنه وبصرف النظر عن المستهدف، فإن التعليق يعكس إهانة عنصرية تجاه ملونين يطلب التعليق منهم العودة إلى إفريقيا.

جماعة “اس أوس أس راسيزم” المناهضة للعنصرية وصفت التعليق بأنه “الوجه الحقيقي لليمين المتطرف: وجه العنصرية”.

ودعا رئيس الجماعة، دومينيك سوبو، في حديث تلفزيوني إلى إقالة دي فورنا.

كذلك نددت الرابطة الدولية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية بالتعليق، ووصفته بأنه “مثير للاشمئزاز”، وبأنه يظهر “وحشية صارخة”.

النائب دي فورنا دافع عن نفسه بالقول إنه كان يشير إلى المهاجرين في البحر وليس – كما فهم البعض – إلى زميله في البرلمان.

وعبر حسابه في “تويتر”، كتب دي فورنا “لازلت متمسكا بتعليقي حول سياسات الهجرة الفوضوية لبلدنا”.

ودعا حزب “فرنسا لا تنحني” إلى احتشاد يوم الجمعة قرب الجمعية الوطنية دعما لبيلونغو.

قصر الإليزيه أصدر بيانا قال فيه إن الرئيس إيمانويل ماكرون “مصدوم” بالتعليق “غير المقبول داخل أو خارج” المجلس.

الزعيمة اليمينية مارين لوبان كتبت عبر “تويتر” مدافعة عن عن دي فورنا: “من الواضح أنه كان يتحدث عن المهاجرين الذين تنقلهم سفن منظمات غير حكومية.

وأضافت: “الجدل الذي يثيره خصومنا مثير للاشمئزاز، ولن يخدع الفرنسيين”.