انتهاء دور مجلس التعاون الخليجي

48

بقلم : اشرف عمر
المنصورة

يبدو عزيزي القاريء وبالذات في الخليج ان هذا العنوان صادم لك ولكن بالمقابل ايضا ارجو قراءه هذا المقال بعيدا عن العصبيه والتشنج ودعوني ابدا سؤالي هل يمكن ان يعود مجلس التعاون الخليجي كما كان مخطط له عند بدايه انشاؤه بعد الصلح مع قطر اعتقد لا

فالكثير من الناس يعتقد ان هذا المجلس قد انشأ بناء علي اراده خليجيه بهدف جمع الدول التابعه له تحت مظله واحده متكامله
وهذا الامر هو في حقيقته ليس له اساس من الصحه لانه حينما انشا هذا المحلس وغيره من الاتحادات التي سمعنا عنها بين بعض الدول العربيه من قبل كانت بهدف اضعاف جامعه الدول العربيه وافراغها من محتواها

وذلك بتوجيهات وتدخلات خارجيه وبالذات الدول الكبري
وهذا ما حدث وانتهت اليه الجامعه العربيه والتي تعاني الان من ضعف شديد بسبب تهميش دورها وتقليم اظافرها والقضاء علي فكره القوميه العربيه التي كانت تتزايد يوميا بين الشعوب والتدخلات الخارجيه ً

ولكن هل مجلس التعاون الخليجي مازال قائما كما يعتقد البعض فعليا اعتقد الاجابه لا وان اجتماعاته مجرد شكليات الهدف منها ذر الرماد في العيون وذلك بعد الانقسامات التي شهدها المجلس

وتمرد قطر علي اعضاءه ووضع يدها في يد دول يري بعض اعضاء مجلس التعاون الخليجي انهم اعداء لها وكذلك تضارب المصالح بين اعضاء المجلس التي اصبحت تشكل عامل مهم في
تاصيل هذا الانقسام وكذلك ايضا تغيير المزاج الشعبي لدول الخليج تجاه بعضهم البعص
مجلس التعاون الخليجي لم يحقق ايه فاعليه علي ارض الواقع للتكامل بين اعضاءه اللهم في بعض الاتفاقات الاقتصاديه والدخول بالبطاقه الشخصه عبر الحدود وفي حرب تحرير الكويت ولو تكررهذا الامر فلن يحدث الاتفاق مره اخري بين اعضاؤه لان المصالح تغيرت والمزاج تغير واصبح اعضاء المجلس كل له حساباته الخاصه

ولذلك هل سيعود المجلس مره اخري كما كان من قبل بنفس الروح التي يغلب عليها الطابع القبلي في حال عوده قطر طبعا – لا -لان عامل الزمن وماحدث من شروخ لن يعيد الاموركما كانت نهائيا لان المجلس ولد لتحقيق امور معينه ولم يحقق ما كانت تربو اليه الدول المؤسسه للمجلس وان الدول فيه قد غيرت استراتيجيتها وتحالفاتها هل يعقل ان تخسر قطر ايران وتركيا الذين اصبحا لهما وجود حقيقي وملموس في اتجاهات السياسه القطريه وانهما قد تلقفاها بعد ان اغلقت كافه المنافذ امامها وان ايران عدو للبحرين والسعوديه
لذلك من يري ان الامور يمكن ان تعود الي طبيعتها مره اخري بين دول مجلس التعاون الخليجي فهو واهم ويقيني ان المجلس مات كما ولد ميتا من قبل وان مايحدث من محاولات لاعاده الروح فيه امر صعب ويكاد يكون من المستحيل لان الخلافات تضرب المجلس منذ زمن بعيد منها ماهو ظاهر للعيان والكثير غير ظاهر كما ان نمط التفكير في القيادات الحديثه بالدول قد تغير

لذلك الان علي الدول العربيه ان تعي انها الان في حال تفرق وضعف ولا يجمعها رابط قوي بسبب التدخلات التي تمت في السابق وحتي هذه اللحظه ولا مجال امامهما الا احياء دور الحامعه العربيه مره اخري وتعزيز قوتها والمصالح بينهما
وسنري في القادم من الايام ماذا سيحدثً
والله الموفق ……..