انتى والمراهقه

52

دكتوره فاطمه محمود
بيسأل كتير من القراء عن
كيفيه التعامل مع ابنهم المراهق ؟
المراهقة هي من أهم الفترات في حياة
الإنسان ولكن في الوقت نفسه من أكثرها دقة ومواجهة للتحديات والأزمات. فخلال هذه المرحلة يخضع الشخص للعديد من
التغيرات الجسدية والهرمونية والنفسية، ويبدأ بالعبور من مرحلة الطفولة نحو الرشد، ويبدأ باكتشاف نفسه وعائلته ومحيطه
بطريقة جديدة ونظرة جديدة.
ومع أن هناك العديد من النقاط المشتركة بين المراهقين، إلا أن أزمة المراهقة تختلف تداعياتها بين شخص وآخر، باختلاف شخصيته وطباعه والظروف المحيطة به.
خلال مرحلة المراهقة يبدأ ابنكم بالشعور أنه أصبح يملك قراراته الشخصية وأنه يستطيع أن يعبّر عن آرائه ويمكنه أن يكون مستقلاً وأن يتصرف بالطريقة التي تحلو له من دون قيود. ويمكن أيضاً أن يعتبر أن آراء والديه قديمة لا تتلاقى مع متطلبات الوقت الحالي وبالتالي فهم لا يفهمون ما يريد وما يحب. من هنا، يبدأ المراهق بالتشبث بآرائه ويخاف تعليمات والديه وتبرز هنا مشكلة المراهق العنيد الذي لا يسمع الكلام. فكيف يمكن التصرف معه!!!!!!
اولا
-على الأهل أن يكونوا حاضرين في حياة ابنهم المراهق ولكن بطريقة لا تشعره بالكبت والضغط. فيمكن أن يخرج المراهق برفقة أحد والديه أو الإثنين معاً إلى أماكن يحبها أو لتناول الطعام خارج البيت والاستمتاع بالوقت خارج المنزل، وفتح المجال للحوار والنقاش بما يخص الحياة والنقاط الإيجابية أو السلبية فيها وعقد الاتفاقات بما يخص السلوكيات والتصرفات الجيدة.
ثانيا
– لن يؤدى الصراخ على المراهق إلى النتائج المطلوبة، بل إنه سوف يزيد من عناد المراهق وتشبثه بآرائه وسوف يجعله يحارب بشراسة أكبر للوصول إلى مبتغاه. لذلك فإن الحوار هو المفتاح الحقيقي للتوصّل إلى الحلول مع المراهق، فذلك يؤسس لعلاقة صداقة حقيقية بينه وبين والديه. ولكن ذلك لا يمنع أن يكون الوالدان حازمان في ما يخص الأمور التي قد تشكل خطراً عليه.
ثالثا
– من المهم أن يقوم الوالدان بتشجيع ابنهما المراهق على القيام بأعمال جيدة، والثناء على أعماله هذه وتقديم المديح له. فالتحفيز من شأنه أن يقوي ثقة المراهق بنفسه ويجعله يشعر بأنه أصبح أهلاً للمسؤولية أكثر، ولكنه في الوقت عينه يجب أن يتحمّل نتائج أعماله إن كانت سلبية أو إيجابية.
دكتورة فاطمه محمود