بأمر الحب .. إنسي كورونا وتذكر العندليب ..

203

 

كتبت سناء علي :

لم يستطع المرض وما يحدث فالعالم

اجمع من احزان و اوجاع ان تلهينا عن

ذكري وفاة العندليب الاسمر عبد

الحليم حافظ الصوت العذب الشجي 

الاتى من قرية الحلوات بمحافظة 

الشرقية والذي نزل الي القاهرة

ليدرس ويصقل موهبته في معهد

الموسيقي العربية فاحب وتخصص

في الة “الابوا ” وهي من آلات النفخ

وتحتاج لمجهود وظهر وهو يعزف

عليها جيدا في فيلم شارع الحب .

تخرج حليم الشاب النحيل مريض 

البلهارسيا وبدأ مشواره الفني حاملا

معه اوجاعه واحلامه الصغيرة وهموم وطن اكبر من سنه فوجدناه ينشد

 

قصيدة ” لقاء’ في الاذاعة ولم تنال

اعجاب الجمهور وقتها ولم تحقق 

النجاح الذي كان يرجوه وحاول ان

يغنيها لفئة اخري فغناها في احد

الافراح وايضا لم تعجبهم والقوه

بالطماطم في وجهه .

لم ييأس لكنه اصر بعزيمته المعهوده

علي النجاح وعاود الغناء فالاذاعة

باغنية “صافيني مرة وجافيني مرة ”

فكانت مفتاح باب الشهرة وتوالت 

علية الحفلات الغنائية ثم عروض

السينما فكان الحظ حليفه ليظهر في

عام 1953 في بطولة ثلاث افلام في

سنة واحدة ” دليلة و لحن الوفاء ” 

أمام الفنانة الكبيرة شادية وفيلم ”

ايامنا الحلوة ” امام سيدة الشاشة

العربية فاتن حمامة وعمر الشريف ثم توالت افلامه ونجاحاته فالسينما

فظهر مع اشهر الفنانات وقتها مثل 

صباح في شارع الحب وماجدة في

بنات اليوم ونادية لطفي وعماد حمدي في الخطايا وابي فوق الشجرة وسعاد حسني في البنات والصيف. وترك لنا

 

رصيد فني بسيط حوالي 16 فيلم

لكنهم علامات في السينما ويذكر ان

فيلم ابي فوق الشجرة استمر عرضه

في السينمات لاسابيع وشهور طويلة وهذا حدث غريب فالسينما .

وخلال هذه الفترة امتعنا حليم باعذب واجمل اغانيه فكبرنا وتعلمنا معه الرومانسية حين غني بامر الحب واهواك وانا لك علطول خليك ليا .. ورقصنا علي اغانيه “جانا الهوي

والهوي هوايا وانا كل مااقول التوبة والوي الوي ” .. وتعلمنا منه حب الوطن حين غني للسد العالي وفدائي وصورة وبالاحضان وبلدي .. وبكينا

معه وابكانا فالنكسة حين غني عدي

النهار . واحلف بسماها والتي اخذ

عهدا علي نفسه ان يغنيها قبل كل

 

حفلة حتي ننتصر فالحرب وظل هكذا فعلا حتي انتصار اكتوبر ففرحت

قلوبنا معه وهو يغني “صباح الخير

ياسينا وعاش اللي قال” .. فاستحق

عن جدارة لقب الجبرتي لان اغانيه

 

استطاعت ان تؤرخ كل لحظة مرت بها مصر واستحق ان يكون اعظم مطربي

جيله لان اغانيه سابقه لعصره ولن

تنتهي ابدا بموسيقاها المعاصرة

 

المجاريه لكل زمان لذلك سيظل حليم 

يحى بيننا رغم مرور السنوات

سيظل الغائب عنا والحاضر بيننا

 

وستظل ذكراه في قلوبنا مهما كانت

الظروف و الاحداث ومهما انشغل

العالم بكورونا او اي شئ فلن ننساه ..

وفي يوم في شهر في سنة ستزول

الكورونا ويبقي العندليب 💖