المقالات والسياسه والادب

الباب اللي اتقفل بإيد صاحبه سيبه مقفول

الباب اللي اتقفل بإيد صاحبه.سيبه مقفول
كتبت/ د/ شيماء صبحي
في حياتنا ساعات بنقف قدام أبواب، أبواب كانت متفتحة لينا بحب، بود، بعِشرة، أو حتى بفرص كبيرة. بس ييجي يوم وتلاقي الباب دا اتقفل، مش غصب عنه، ولا بفعل الظروف، لكن بإرادة صاحبه. هو بنفسه اللي قرر يسحب المفتاح من الإيد، ويقفله وراك.

في اللحظة دي، أغلبنا بيقع في فخ خطير: نحاول نرجع الباب يتفتح تاني. نفضل ندفّه ونزنّ عليه ونقول: “يمكن يتغير.. يمكن يرجع.. يمكن الظروف تجبره.” لكن الحقيقة؟ اللي قفل الباب برغبته، مش هيفتحه غصب عنه. ولو رجع فتحه، عمره ما هيكون بنفس الروح ولا بنفس الصدق.

الموضوع هنا مش عن قسوة ولا عن جمود، هو عن كرامة. لما حد يختار يقفل باب حياته في وشك، هو اختار يقولك بشكل غير مباشر: “أنا مش عايزك دلوقتي.” فليه تفضّل تذل نفسك وتستنا كلمة أو لفتة؟ ليه تحط روحك في موقف مفيهوش غير وجع وانتظار؟

اللي يسيبك بإرادته، سيبه بإرادتك. اللي يقفل الباب عليك، متدفهوش تاني. عشان كل مرة هتندم، هتخسر شوية من قيمتك، من وقتك، ومن طاقتك. صدّقني، فيه أبواب تانية في حياتك مستنياك، أبواب ممكن تفتحلك على راحة وسكينة وسعادة. لكن طول ما انت واقف عند باب مقفول، عمرك ما هتشوف الأبواب المفتوحة حواليك.

الدرس الحقيقي إنك تفهم إن الغياب مش دايمًا خسارة، ساعات بيكون نجاة. وإن النهاية مش دايمًا موت، ساعات بتكون بداية جديدة.

فالليلة اللي اتقفل بابها برغبة صاحبه.. سيبه، وقول لنفسك:
“اللي راح مش بتاعي، واللي جاي هو رزقي.”

مقالات ذات صلة