باحثين عن الأمل …..بقلم علي بدر سليمان

38
هي الأيام هكذا تسبقنا ونحاول اللحاق بها لكن من دون فائدة فهي ماضية إلى غير رجعة وفي كل يوم جديد
نبحث عن الأمل علنا نجد أياما جميلة غير تلك الأيام التي عشناها في السابق والتي جعلتنا نشعر بالألم
لأننا لم نستطع تحقيق تقدم ملموس على العكس تماما ربما نكون قد تراجعنا خطوات للخلف فنجد في عتمة الليل الخانق وعتمة الغرف أمل لكنه ضعيف فنضيء الشموع فيها علنا نجد الأمل في ضوء تلك الشمعة الصغيرة وقد ينتهي الأمل بانتهاء تلك الشمعة وذوبانها بالكامل والسؤال هو:
هل مازال هناك أيام أفضل نعيشها أم أنها قد هربت عندما نظرنا إليها فخافت من وجوهنا العابسة الكارهة لما يدور حولها يائسة وغير قادرة على التغيير.
السؤال الآخر:
هل نعيش لمحاربة الفساد أم لمحاربة الفقر أم نعيش ليتصدق علينا أصحاب البطون الكبيرة الذين ماعادوا يشبعون ولم يعد هناك شيء يشبع غرائزهم الحيوانية ونحن نبحث عن الأمل في وسط فوضى عارمة ليس هناك من يستطيع أن يضع لها ضوابط حقيقية طالما أن أصحاب القرار لايهمهم المواطن الفقير ولايعنيهم بشيء بل يمنون بأنهم يتصدقون عليه وكأن الموارد التي خلقها الله لجميع البشر هي فقط ملك لهم وكأن الشوارع والطرقات هي ملك لهم فتجدهم يقودون سيارات فارهة وربما يمرون من جانبك بسرعة ليخنقك غبار سياراتهم دون أن ينظروا إليك أو يرف لهم جفن أو حتى يعتذروا منك فأنت بالنسبة لهم لاشيء.
نبحث عن الأمل في زوايا الغرف المظلمة والشوارع المظلمة والقمامة المرمية على أطراف حاوية القمامة
نبحث عن الأمل في نفوس ضائعة هالكة لاتعرف ماذا تقول وماذا تفعل فقد شردتها الحروب وجعلت منهم أناس درجة خامسة لاحول لهم ولاقوة وتجدهم على قارعة الطريق يجلسون وينتظرون الأمل.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏