باختصار الطيور المهاجرة

295

بقلم الكاتب والناقد / أحمد حافظ ..

تختار الطيور المهاجرة الأفضل لها دائما من جمال الطبيعة من أجواء وحرارة جو وشمس وأمطار للبقاء علي حياتها ومن العجيب والغريب أن الإنسان يكتسب هذا الإبداع النفسي من الطيور كما تعلم منها دفن الموتي زمن قابيل وهابيل .

ومن الطيور المهاجرة لبني الإنسان الدكتورة / منيرة مصباح وهي من مواليد بيروت وتلقت تعليمها فيها وحصلت علي ليسانس فلسفة من جامعة بيروت وبكالوريوس إعلام من جامعة الكويت وعملت في كلا من بيروت والكويت بحقل التدريس وكانت تلك الهجرة الأولي ثم انتقلت إلي الكويت للعمل الصحفي عام 1980 بجريدة الرأي العام الكويتية. وقد كانت هجرتها الثانية إلي الولايات المتحدة الأمريكية حيث تشغل منصب مدرس اللغة العربية في جامعة شيكاغو قسم دراسات الشرق الأدني.

ولكونها شاعرة فقد شاركت في العديد من المهرجانات والأمسيات الشعرية والندوات في العالم العربي وفي أمريكا. وشاركت في أمسية عن فلسطين في مركز سعد زغلول الثقافي تضامنا مع الشعب الفلسطيني عام 2009 وأمسية شعرية غنائية في ساقية الصاوي وشاركت في العديد من الندوات مثل ندوة أتيليه القاهرة وندوة اتحاد المرأة العربية بأمريكا وندوة مؤسسة جذور الثقافية اللقاء التأسيسي عام 2005. أما عن المهرجانات فشاركت في العديد منها مثل مهرجان الُمربد الثامن والتاسع 1978 – 1988 ومهرجان جرش الثقافي ومهرجان قرطاج تونس.

وقد أجرت حوارات عديدة تليفزيونية منها قناة الحوار بتونس وقناة الصفوة وقناة النيل الثقافية والقناة المصرية الأولي.

وعنها فهي شاعرة مثقفة تمتلك أدوات التعبير والإبداع ولها الكثير من الدراسات والأبحاث ونحن لسنا بصدد تقييم أعمالها ولكن نلقي الضوء علي أحد شعراء نساء العرب المهاجرين والذين يثبتون لنا كل يوم أن النجاح ليس حكراً علي الرجال وأن المرأة العربية سفير لبلادها في مجال العلم والأدب والفنون.

وعما أصدرته من كتب ومقالات فحدث ولا حرج سنذكر بعضها ديوان كعاشق يلم جناحيه وديوان إتنفس حنينا وتجليات ماسة البرهه وسيدة البراعم وصدر لها قصائد مترجمة إلي الإنجليزية. أما عن الدراسات والأبحاث نذكر منها حين يمتلك الفن الروح ونسج الزمان والمكان وسفر الكلمات.

وأختم مقالي بما قاله الروائي والأديب جبرا إبراهيم عن شعرها : تدهشني قصائد منيرة مصباح هذه الشاعرة المتجهة بأوجاعها دوما صوب عيون تشرق فيها شمس الأرض التي تعشقها وتعيش مع حجارتها المتفجرة وأشجار حزنها هذه القصائد الولهي الصارخة الململمة برموزها وصورها من روابي التربة الحمراء وفضاءات النوارس الحاملات فيض النور علي حفافي البحر والليل .