باختصار المرأة الحديدية والرجل الخلوق

743

بقلم/ الكاتب والناقد: أحمد حافظ

الإدارة علم وفن وأضيف إليهما الموهبة التى يمنحها الله لمن يختاره من عبادة وأقدم نموذجين من تلك النماذج ومن العجيب أن يجمع بينهما تدريس مادة العلوم والعمل بنفس الإدارة وهى إدارة شرق التعليمية بالإسكندرية جمهورية مصر العربية.
والشخصية الأولى وهى الأستاذة عفاف خلف وقد أطلقت عليها لقب المرأة الحديدة لما لها من قوة العلم والشخصية واتخاذ القرار المناسب فى الوقت المناسب وبالسرعة المناسبة وهو لم يتمتع به الكثير من المديرين العموم وهذا النموذج لا يتكرر بصفة دائمة ولكن يظهر لبعض الوقت ويختفى كثيرًا وتميزت فترة إدارتها بالعدالة بين كل المتعاملين معها سواء طلاب أو مدرسين أو أولياء أمور ويسمى عهد إدارتها بالعهد الذهبى لإدارة شرق التعليمية بالإسكندرية .

والنموذج الثانى هو لشخص كان يتمتع بالخلق والهدوء والعلم والإدارة فهو الأستاذ أحمد حلمي أحد أعلام تدريس مادة الكيمياء والأحياء على مستوى محافظة الإسكندرية لأن الإسكندرية كانت تشتهر بالمعاهد التعليمية وقتها وكانت تلك المعاهد قليلة ويحضرها الطلاب بكل المستويات المادية المنخفضة والمتوسطة وعندما تولى أحد المدارس القومية حولها إلى مدرسة ذات سمعة عالية وأدخل فيها دراسة اللغات واشترط دخول المدرسة بالمجاميع العالمية حتى نقلها إلى سمعة عالية وعين بها كبار المدرسين ذو السمعة الحسنة ليساعده في نجاحه وكان يتعامل مع المدرسين والطلاب وأولياء المور بأخلاق لا تجدها الآن ويكفى إن بابه كان مفتوحًا للجميع ولا تجده منفردًا مع شخص واحد بل الحجرة ممتلئة بالمدرسين والطلاب وأولياء الأمور لسرعة إنهاء حاجاتهم ولم تسمع منه كلمة غدًا أو مر بعد أسبوع أو شهر أو كلمة بعدين كما كان يتمتع بعلاقات طيبة مع كل الشخصيات العامة بالاسكندرية وهذا مكنه من خدمة أى شخص يحتاج له فى أى مكان

وفى نهاية مقالي رحمة الله على الأستاذ أحمد حلمي ولا أعرف شيئًا عن الأستاذة عفاف خلف لها مني كل التحية وأدعوكم وأدعو نفسى بالدعاء لهما وأتمنى أن تظهر نماذج مماثلة لأن مصر مليئة بأبنائها المحترمين الشرفاء.