بالرغم من تلعثم بايدن ومقاطعته من محتجين الخارجية الأمريكية تعلق على خطابه في مصر

كتب .وجدى نعمان 

لم يغفل الرئيس الأمريكي جو بايدن أمس الجمعة عن تلعثمه في الكلام مجددا خلال خطابه في مؤتمر المناخ في شرم الشيخ بمصر، فيما علقت الخارجية الأمريكية على كلمته في سياق آخر.

 

 

وفي التفاصيل، تعرض بايدن لانتقادات في موقع “تويتر”، بعد محاولاته المتكررة لنطق عبارة: “المساهمة في تشكيل اقتصاد عالمي للطاقة النظيفة” خلال كلمته، لكن دون جدوى، حيث اعتذر بايدن للموجودين في القاعة، مشيرا إلى أن هذا لم يكن اقتباسه.

 

من جهته، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ساميوميل ويبيرغ، في تصريحات لصحيفة “الوطن”، أن “قمة شرم الشيخ تعد من أهم مؤتمرات المناخ، منذ بدء انعقادها على مدار السنوات الماضية، لأنها بالفعل قمة تنفيذ”.

 

ورأى أن خطاب جو بايدن يعتبر “من أهم خطابات الرئيس خلال فترة إدارته، إذ إنه انتظر 40 عاما حتى يصل لهذه اللحظة”.

 

وتابع ساميوميل ويبيرغ: “كلمة الرئيس جو بايدن هامة للغاية لأننا كنا نسمع في جميع المؤتمرات التي سبقت مؤتمر المناخ المنعقد في مدينة شرم الشيخ “COP 27″ التزامات وتعهدات، لكن الآن حان الوقت للتنفيذ وحان الوقت أيضا ليكون هذا التنفيذ أمام الناس في جميع أنحاء العالم، وهذا هو مؤتمر تنفيذ التعهدات”.

 

وأضاف: “في الجانب الأمريكي، لقد قمنا بجميع الالتزامات الكاملة لنصل إلى تحقيق أهدافنا الطموحة المتمثلة في خفض الانبعاثات في عام 2030 بنسبة 50-52%، دون مستويات 2005، ومن ثم إلى الصفر الصافي بحلول عام 2050 من خلال سلسلة من الإجراءات المناخية غير المسبوقة”، لافتا إلى أن “بايدن أعلن عن دعم جديد بقيمة 500 مليون دولار للتكيف المناخي في مصر ودعم تحول مصر إلى الطاقة الخضراء مقدم من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وألمانيا”.

 

وأعلن عن “تقديم بلاده 150 مليون دولار لدعم الدول الإفريقية، وأنه سيكون هناك دعم لأنظمة الإنذار المبكر في إفريقيا، لتعزيز الأمن الغذائي ودعم مركز تدريب جديد في مصر للانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة في جميع أنحاء القارة الإفريقية”.

 

وأردف: “الرئيس الأمريكي أكد أن تحول مصر إلى الطاقة النظيفة سيسمح لها بالحصول على 10 جيغاوات من الطاقة المتجددة بحلول 2030، وتحسين 5 جيغاوات من الطاقة المولدة بالغاز، بما يخفض انبعاثات مصر في نطاق الطاقة 10%، كما سنعمل مع مصر على حجز 4 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي حاليا تخسرها مصر في الحرق والرياح والتسرب، وبفضل هذا التعاون فان مصر تصبح قادرة على تحقيق ما وضعته لنفسها كمساهمات محددة وطنيا”.

 

وأكد أن “التعاون مع مصر مهم للغاية في المشروعات المتعلقة بالمناخ، لاسيما المشروعات الصديقة للبيئة والطاقة البديلة”، مشيرا إلى أن “الرئيس الأمريكي ركز على أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تمول خطة الطوارئ للتكيف والقدرة على الصمود “بريبر”، لمساعدة أكثر من نصف مليار نسمة في البلدان النامية بهدف الاستجابة لتغير المناخ، كما أن الإدارة الأمريكية طلبت ملياري دولار لخطة “بريبر” في هذا العام”.

 

واستطرد: “دول كثيرة عانت من الدروس الخاصة بالتغيرات المناخية، وهناك تنسيق بين الولايات المتحدة الأمريكية ومصر بكل الموضوعات المرتبطة بتغير المناخ، ونحن لدينا مبادرات لدعم الدول النامية، فالعالم يواجه تهديدات جراء تغير المناخ، ونحن جميعنا في سفينة واحدة”.

 

هذا وأبعد أمن الأمم المتحدة مجموعة من المتظاهرين عن جلسة الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر المناخ المنعقد بمصر، بعدما أطلقوا صيحات واعتراضات أثناء خطابه.

 

وخلال خطاب بايدن الذي استمر 22 دقيقة في قاعة المؤتمرات الرئيسية والمزدحمة على هامش مؤتمر المناخ بمنتجع شرم الشيخ السياحي، أصدر نشطاء المناخ أصواتا تشبه عواء الذئب ورفعوا لافتة قبل أن توقفهم شرطة الأمم المتحدة وتخرجهم من الجلسة.