أخبارالسياسة والمقالات

بايدن يقود أمريكا إلى الجحيم

 

 

بقلم : يوحنا عزمى 

هذا الرئيس الأمريكي الصهيوني الذي لا يجد غير غزة المدينة العربية المسالمة الصغيرة ، ليستأسد عليها ، بالمساهمة في تدميرها كأشنع وافظع وابشع ما يكون التدمير من خلال حليفه الإرهابي العنصري الهمجي نتننياهو وشركائه ممن يشاركونه الحكم في تل أبيب وممن اعتقد أنه لن يهدأ لهم بال حتي يبيدوا الشعب الفلسطيني عن آخره ، ويمحوا كل اثر له في أراضيه المحتلة وهو ما يهدفون إليه من حربهم البربرية علي غزة الآن في واحدة من اسوأ الحروب التي سمعنا عنها.

اعلان

 

هذا الرئيس الأمريكي المتواطئ مع حلفائه الإسرائيليين هو نفسه الذي فر منذ نحو عامين من أمام جماعة طالبان في افغانستان مذعورا وفي حالة يرثي لها من الرعب والهلع ، وكانت سببا في 

دفع قواته علي كبر اعدادها ووفرة أسلحتها ، إلي الهرولة والفرار 

اعلان

من كابول تاركة أسلحتها بالمليارات وراءها في عملية إنسحاب فوضوية مخزية ومشينة لا يفعلها جيش لدولة من دول العالم الثالث ، وليس جيش اكبر قوة عسكرية في العالم .. 

 

انسحب الأمريكيون من هناك ، او بالأحرى اجبروا علي الإنسحاب بعد عشرين عاما من احتلالهم افغانستان ، كان حصادها الفشل الذريع وخرجوا منها ، كما هو حالهم دائما في كل حروبهم ، اسوأ حالا مما دخلوا إليها .. ولم يسالوا انفسهم لماذا دخلوها من الأصل ثم لماذا خرجوا منها بهذه الصورة المهينة التي كانت مثار سخرية العالم كله منهم وتهكمه عليهم … هذا هو نفس الرئيس ، وهذه هي نفس الإدارة.

 

ودون أدني تجني او تحامل عليهم ، فإن حروبهم في كل مكان كانت فاشلة ونهاياتها مخزية ومزرية ، والاكثر هو انهم لم يجرأوا علي خوضها وحدهم ، بل كانوا يدفعون غيرهم لتحمل العبء الأكبر فيها .. فعلوا هذا في كوريا ، وفي فيتنام التي اورثتهم عقدة فيتنام واصابتهم بالهلاوس والكوابيس التي لازمتهم ولم تفارقهم ، وفي كمبوديا ، وفي الصومال التي سحلوهم فيها في شوارع مقديشيو واجبروهم علي الفرار منها ، وفي العراق التي لقنتهم درساً قاسيا لا يمكن ان ينسوه وخرجوا منها يلاحقهم الخزي والعار .. 

 

وفي أوكرانيا يحارب من خلال زيلينسكي والدفع بدول الناتو 

إلي الواجهة ويهرب من مواجهة روسيا بقواته خوفا من العواقب وهو الآن ، ورغم خلافاته المستحكمة مع إيران منذ سنوات طويلة لا يجرؤ علي الدخول في حرب ضدها ، ويفاوضها علنا وسراً ليتجنب الصدام العسكري معها .. وكل ما يحشده من أساطيل هو للتهويش ، وسوف ترحل هذه الحشود بعد ان ينتهي نتنياهو من حربه علي غزة .. ويحقق أهدافه كاملة منها.

 

وإذا كان بايدن يتصور أنه بمشاركة إدارته لحكومة نتنياهو في جرائمها في غزة سوف يحصل علي دعم يهود أمريكا واللوبي الصهيوني له في معركة انتخاباته الرئاسية القادمة ، فهو واهم  

فقد ادي دوره في اللعبة وانتهي ، وسوف يتحول المؤشر إلي 

غيره ، وسوف يفشل ويخسر ويرحل عن البيت الأبيض غير ماسوف عليه .. وسوف تلاحقه حتي آخر يوم في حياته لعنات أرواح أطفال فلسطين ونسائها وشبابها وشيوخها ممن تلوثت 

ايديه بدمائهم وكان له دور كبير في قتلهم مع شريكه الإسرائيلي بدم بارد وبوحشية متناهية لم نسمع عنها في كتب التاريخ.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى