بخبثها…. وقعت في بحر

 

كتبتها لكم //انتصار محمد صديق

دائما نسمع قول من حفر
حفرة لأخيه ونرددها كلما سمعنا عن كيد كائد مابالك بكيد امرأة كما وقعت الاحداث بقصتي تلك:
يحكى أن امرأتين دخلتا على القاضي بالقريه التي تعيشان بهما ابن أبي ليلى وكان أشهر قاضياً معروفاً في هذا الوقت من الزمان وله شهرته وحسن استماعه وقضائه
فقال القاضي من تبدأ بالقصه ؟
فقالت إحداهن للاخري : ابدئي أنتِ
فقالت : أيها القاضي مات أبي وهذه عمتي وأقول لها يا أمي لأنها ربتني وتكفلت بتربيتي حتى كبرت
قال القاضي : وبعد ذلك ؟
قالت : جاء ابن عم لي فخطبني منها فزوجتني إياه وكانت عندها بنت فكبرت البنت وعرضت عمتي على زوجي أن تزوجه ابنتها بعد زواجنا بثلاث سنوات لأنها لم تري احدا يشبه زوجي في اخلاقه كان متدين عاقل فقررت وبدأت في فعل ذلك
وزينت ابنتها لزوجي لكي يراها فلما رآها أعجبته بالفعل
قالت عمتي لزوجي : أزوجك إبنتي على شرط واحد أن تجعل أمر ابنة أخي وهي الزوجه الأولى إليّ
فوافق زوجي على هذا الشرط
وفي يوم الزفاف جاءتني عمتي وقالت :
إن زوجك قد تزوج ابنتي وجعل أمرك بيدي فأنتي الان طالق
فأصبحت أنا بدون سبب مطلقة .
وبعد مدة من الزمن ليست كبيره عاد زوج عمتي من سفره الطويل فقلت له يازوج عمتي : تتزوجني؟ وكان زوج عمتي شاعراً كبيراً
فوافق زوج عمتي لانني أعجبته حقا وقلت له لكن بشرط أن تجعل أمر عمتي إلي فوافق زوج عمتي على هذا الشرط
فأرسلت لعمتي
وقلت لها : زوجك قد جعل أمرك إليّ وأنتي الآن طالق ثم تزوجته
فأصبحت عمتي مطلقة وواحدة بواحدة أطال الله عمرك سيدي القاضي.
فوقف القاضي عندما سمع هول ما حدث من قصتها
وقال يارب كيف حدث كل هذا
فقالت : له اجلس ياسيدي القاضي
إن قصتنا لم تنتهي
فقال: أكملي وهو لايستطيع الصبر يريد ان يسمع ماحدث
قالت : وبعد مدة مات هذا الرجل الشاعر فجاءت عمتي تطالب بالميراث من زوجي الذي هو طليقها
فقلت لها هذا زوجي أنا فما علاقتك أنت بالميراث انتي مطلقته ؟
وعند انقضاء عدتي بعد موت زوجي جاءت عمتي بابنتها وزوج ابنتها الذي هو زوجي الأول وكان قد طلقني وتزوج ابنة عمتي في بدايه الأمر ليحكم بيننا في أمر الميراث فلما رآني تذكر أيامه معي وحن إليّ وهو في كامل الأشتياق لي
فقلت له : تتزوجني وتعيدني لك ؟
فقال : نعم
قلت له : بشرط أن تجعل أمر زوجتك ابنة عمتي إلي
فوافق فقلت لابنة عمتي أنت طالق علي الفور
فوضع القاضي الشهير بأبن أبي ليلي يده على رأسه وقال :
أين السؤال ؟
فقالت العمة : أليس من الحرام أيها القاضي أن نُطلّق أنا وابنتي ثم تأخذ هذه المرأة الزوجين والميراث كله لنفسها ؟
فقال ابن أبي ليلي :
والله لا أرى في ذلك حرمة
وما الحرام في رجل تزوج مرتين وطلق وأعطى وكالة ؟
وبعد ذلك ذهب القاضي الى الوالي وحكى له القصة فضحك حتي وقع علي الأرض من الضحك وقال : قاتل الله هذه العجوز من حفر حفرة لأخيه وقع فيها وهذه وقعت في بحر كيد النساء فمابالك بكيد امرائتين ضد بعض وان كانت تجمعهم صله رحم ولا تركوا لتلك الصله يوما حساب احسنت تلك ابنه اخيها بما فعلت بعمتها وهذا الميراث كله أصبح ملكها بعد ما استخدمت نفس الحيله بذكاء مع عمتها التي دمرت زواجها بطمعها فيه منذ بداية الأحداث مع ابنه اخيها والامثله تتكرر بشكل يومي الي الان الانسان لايملأ عينه حقا غير تراب قبره.