بصمات فنية سامى سرحان

8

كتبت .شيماء محمد

ومع بصمه جديدة فى عالم الفن تركت العديد والعديد من التراث الفنى نجدد اللقاء مع الفنان  سامى سرحان  الله يرحمه ..

 المعلم جابر الشرقاوى .. عم أشقية مصر .. الذى سجن فى واقعة حقيقية تحولت لفيلم جسد فيه شقيقه شكرى سرحان دوره الحقيقى فى الواقعة ..

 ربما لو كان سامي سرحان ، خرج من أسرة أخرى غير تلك التي ولد بها ليبقى اسمها ملازمًا لذاكرة السينما ، كان سيلقى نصيبًا عادلاً مما تستحقه موهبته العظيمة ،
فشقيقه الأكبر صلاح سرحان ، كبيره الذي علمه «سحر الفن» وقدوته الذي حاول أن يسير على نهجه ،
وشقيقه الأوسط شكري سرحان الذي كان بمثابة «عقبة قدرية» في طريقه ، وسرعان ما بزغ نجمه متفوقًا على الكبير ليصبح أحد أيقونات السينما المصرية ..

 «أن تأتي الشهرة متأخرة خير من ألا تأتي أبدًا» ، ربما كان هذا لسان حال «سامي» ، الذي توفى فى عمر الـ 75 عاما ، بعد أن ظل سنوات طوبلة من عمره عاشها في الظل بأدوار ثانوية فرضتها عليه ملامحه الحادة وصوته الأجش ليبقى حبيس أدوار الشر ،
يبحث عن جزء مما طال أخويه من نجومية ، ولكنها “لعنة المقارنة” التي تلاحق من قدر لهم أن ينتموا لأسرة فنية ..

ولأنه يمتلك من الموهبة ما يؤهله لأن يوجد لنفسه مكانًا خاصًا لدى جمهوره ،
لم يقف “سامي” طويلاً أمام مقارنات الجمهور وعلاقة الأخوة بنجمين سينمائيين ، فسرعان ما طوع أدواته ليخلق لنفسه كيانًا فنيًا خاصًا مستقلاً عن شقيقيه بالتجسيد الكوميدي لأدوار الشر ..

صحيح أنه ظل محصورًا في تلك الأدوار الفترة الأكبر من مسيرته الفنية ، إلا أن تراكم تلك الخبرات صنعت من تلك الأدوار “أيقونة” للكوميديا ليس فقط في الثلث الأخير من حياته ،
ولكن حتى بعد رحيله بعقود ، وكأن القدر قد اختار له الفراق وهو في قمة مجده ، بعد سنوات عاشها في الظل ..

 متهم بجريمة قتل

الطريف ، أن سامي سرحان عُرف اسمه على شاشة السينما قبل ظهوره بنحو 3 سنوات ،
وتحديدًا في فيلم “إحنا التلامذة” 1959م ، وجسد شخصيته شقيقه شكري سرحان ،
والعمل مأخوذ عن قصة حقيقية لـ 3 شباب كان «سامي» أحدهم ،
ارتكبوا جريمة قتل واقتحموا «مقهى شهير» ، وحكم على “سامي” بالسجن المؤبد وأفرج عنه بعد 10 سنوات لحسن السير والسلوك ، بعدما قدم «شكري» التماسًا إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خلال تكريمه في «عيد الفن» عن دوره في فيلم «رد قلبي» ..

هذه التجربة المريرة ساهمت في تأخر ظهور سامي سرحان فنيًا ، إلى أن أتاح له “شكري” الفرصة بمشاركته في فيلم “الحقيبة السوداء” في العام 1962م ، وتوالت بعدها أعماله الفنية التي لم يتمكن خلالها من تحقيق ما كان يطمح إليه ، فقط ظل وجهًا يعرفه الجمهور دون بصمة ، إلى أن جاءه دور صغير بفيلم “الإرهاب والكباب” ، ليكون نقطة تحول في مسيرته ..

 في رحاب «الزعيم»

ولأن للبدايات الحقيقية لذة مختلفة ومميزة ، خاصة إذا كانت بجوار أحد أعمدة الكوميديا ،
ظل اسم «سامي» ملازمًا للزعيم عادل إمام في الكثير من أعماله بعد ذلك ، بداية من «النوم في العسل» في شخصية مدير الأمن ، التي أصبغها بصبغة كوميدية خاصة ، مرورًا بـ «الواد محروس بتاع الوزير” ، وصولاً إلى «التجربة الدنماركية» ، وصار «الزعيم» أقرب نجوم الوسط الفني إليه ..

ومن بداية انطلاقته الفنية الجديدة ، أو ما يمكن أن يطلق عليه حقبة ما بعد شريف عرفة ،
أُعيد اكتشاف موهبة سامي سرحان ، ليس بطلا مطلقًا أو “نجم شباك” ،
فكان يكفي ظهوره بأدوار صغيرة حتى لو بمشهد واحد فقط ، ولكن أثره يظل طاغيًا بفضل “عبقرية الإفيه” ، إذ كان لديه القدرة على تحويل جملة حوار عادية إلى “صريخ ضحك” بطريقة أدائه التلقائية وبصمته المختلفة ليصبح بحق “عم أشقية الكوميديا ..

 إبن بلد

قد لا يكون غريبًا على سامي سرحان عفويته وأسلوبه “السهل الممتنع” في الضحك ،
فهو بحسب حفيده محسن سرحان ، كان ابن منطقة شعبية يعشق أهلها السخرية ،
فهو عاش لفترة من حياته في منطقة بولاق ،
وظل يتردد على منطقة السيدة زينب التي نشأ فيها ، حتى بعد شهرته وكانت “قعداته كلها من خارج الوسط الفني ، مع الناس البسيطة ، كان ابن بلد ، ويعشق الأكل الشعبي فيروح يقعد في المطاعم الشهيرة بالمنطقة زي (بحة) و(حبايب السيدة)” ..

شخصية “سامي” على الشاشة لم تختلف كثيرًا عن شخصيته الحقيقية ، بحسب كلام حفيده “محسن” ..
“كان كوميدي جدًا في حياته العادية ، بعكس شكري سرحان كان (برنس) ، الهزار والكلام بحدود ، كانت حياته ماشية بالشوكة والسكينة ، فكان يجلس في المنزل بكامل أناقته ومنظم جدا ، لكن (سامي) على النقيض تمامًا ،
لذلك كان لـ (شكري) العديد من التحفظات على حياة شقيقه الأصغر الشخصية ، وهو ما أثر قليلا على علاقتهما” ..

 هكذا عاش ” سامى سرحان” حياة سهلة لم يحسب لها حساب ، قبل أن يختتم مشواره الفني الذي يحمل في جعبته نحو 122 عملاً ما بين سينما ومسرح وتلفزيون ،
بأيقونته المعلم “جابر الشرقاوي” في “فول الصين العظيم” ، وكأنه يودعنا بجرعة كوميديا تظل محفورة في الذاكرة لسنين ترسم البسمة على وجوه الصغير والكبير ..

 أعماله ..

فول الصين العظيم : 2004م – جابر الشرقاوي جد محيي
التجربة الدنماركية : 2003م -ب دوي
ميدو مشاكل : 2003م – والد رمزى
المشخصاتي : 2003م – الشيخ غانم
صيد الحيتان : 2002م – مرجان
جواز بقرار جمهوري : 2001م – فوزى مدير الارشيف
55 إسعاف : 2001م – ضيف شرف الدكتور صبحي جمعة
ابن عز :2001م ،
الساحر :2001م – سيد عصب
جالا جالا :2001م ،
رحلة مشبوهة :2001م ،
أفريكانو :2001م – دكتور حديقة الحيوان
ليه خلتني أحبك : 2000م – دبوس
الناظر : 2000م – وكيل وزارة التعليم
النمس : 2000م – منير
لا مؤاخذة يا دعبس : 2000م – البوص
سوق المتعة : 2000م – دكروري
رجل له ماضي : 2000م – امين الاسكندراني صاحب الكباريه
الواد محروس بتاع الوزير : 1999م – العقيد يوسف
عبود على الحدود : 1999م – مطرب الكباريه
الإمبراطورة : 1999م – المعلم نصحى تاجر مخدرات
نور ونار : 1999م ،
الكافير : 1999م – شارل من الموساد
اضحك الصورة تطلع حلوة : 1998م – حسين فتوح
أبو الدهب : 1996م – زينهم
الجنتل : 1996م – عربي
النوم في العسل : 1996م – مدير الأمن
تعالب أرانب : 1994م – البرنس
الهاربان : 1993م – جاك
الإرهاب والكباب : 1992م – اللواء عرعر
المفسدون :1991م – الأباصيري
ولاد الإيه : 1989م – سكرتير راتب شديد
المشاغب ستة : 1988م – المعلم دكشة
نداء الدم : 1987م ،
روض الفرج : 1987م ،
الصبر في الملاحات : 1986م ،
الداهية : 1986م – السائق سلطان
لن يغيب القمر : 1985م – الدندراوي أبو صابحة
رمضان فوق البركان : 1985م – الهلوتي
موعد على العشاء :1981م – مدير الكوافير
البعض يعيش مرتين :1971م ،
غرام في الطريق الزراعي :1971م ،
شارع الملاهي : 1969م – ضابط التحريات
معسكر البنات : 1967م ،
شياطين الليل : 1966م ،
الحرام : 1965م – صفوت
المدير الفني : 1965م – عفّت موظف
العائلة الكريمة : 1964م – احمد موظف استقبال لوكاندة إيزيس
المارد : 1964م – شوقي أبو اليزيد
الرسالة الأخيرة : 1964م – ضابط الشرطة
الابن المفقود : 1964م
صاحب الجلالة : 1963م – أحد المتأمرين
الحقيبة السوداء : 1962م – ابن خالة البطل

مسلسلات ..

إحنا نروح القسم :2001م ،
زي القمر : 2000م ،
قط وفار فايف ستار : 2000م ،
المحاربون : 2000م ،
الذئب : 1999م ،
أبناء دهشان : 1997م ،
دوائر الوهم والحب : 1996م ،
الأبطال (ج1، 2) : 1996م ، 1997م – أحمد باشا الجزار
الصبار : 1995م ،
أهل القمة : 1994م ،
محمد رسول الله إلى العالم : 1993م ،
البريمو :1991م ،
مملوك في الحارة :1991م ،
دوار يا زمن : 1988م ،
رفاعة الطهطاوي : 1987م ،
الزنكلوني : 1987م ،
وكسبنا القضية : 1986م ،
بوابة المتولي : 1985م ،
لا إله إلا الله (ج1، 2) : 1985م ، 1986م ،
علي الزيبق : 1985م – المقدم زريق السماك
من قصص القران الكريم : 1984م ،
زهرة والمجهول : 1984م ،
غابة من الأسمنت : 1984م ،
النور فوق يثرب : 1983م ،
داليا المصرية : 1982م – رستم درويش
ابن تيمية : 1982م ،
الكعبة المشرفة :1981م – عبدالكعبه
المصيدة :1981م ،
قلبي على ولدي :1981م ،
محمد رسول الله (ج1 ، 2 ، 5) : 1980م ، 1981م ، 1985م ، قورح
الشوارع الخلفية : 1979م ،
على هامش السيرة : 1978م – أمية بن خلف
دمعة على خد القمر : 1974م ،
القط الأسود : 1964م – حسني
حكم الزمن ، واشهد يازمن ، الشهد المر ،
لو يعود الزمان – اللواء رشاد الشربيني
الأنصار ، الفدان الأخير ، حلم العمر ، أبو زيد والناعسة .

 مسلسلات إذاعية ..

سيرة ومسيرة :2001م ،
الإمبراطور أبو الدهب : 1989م ،
البراري والحامول : 1987م ،
الصبر في الملاحات : 1984م ،
المشرط ، السباق ..

 مسرحيات ..

يا إحنا يا همه : 1996م ،
فيما يبدو سرقوا عبدو : 1995م ،
الواد الجن : 1993م ،
البراشوت :1991م ،
هات وخد : 1985م ،
هالة حبيبتي : 1985م ،
العمدة الفصيح :1971م ..

 أخرى ..

اللحظات الأخيرة : 2000م ،
عمو فؤاد رجل أعمال : 1998م ،
عمو فؤاد والسياحة : 1994م ،
عمو فؤاد ضرب التليفون : 1990م ،
رمضان كريم : 1970م ،
هنية : 1965م ،
الدرب الجديد ،
مدرسة عمو فؤاد – ضيف الحلقات ..

 توفى الفنان سامي سرحان فى 16 فبراير عام 2005م ،عن عمر ناهز ال 75 عاما ..

 رحمه الله وغفر له واسكنه فسيح جناته …

.