بصمات فنية محمود عبد العزيز

29

كتبت .شيماء محمد

ومع كل يوم بصمه فنية من بصمات بلادى اجدد اللقاء مع فنان عظيم ترك لنا العديد من الأعمال الفنية الذاخره أنه 

الفنان الكبير محمود عبد العزيز محمود

ولد في 4 يونيو 1946

توفي في 12 نوفمبر 2016

ولد في حي الورديان غرب الإسكندرية وكان ينتمي إلى أسرة متوسطة، تعلم في مدارس الحي إلى أن انتقل إلى كلية الزراعة جامعة الإسكندرية وهناك بدأ يمارس هواية التمثيل من خلال فريق المسرح بكلية الزراعة.

(ولدت بحي الورديان بالإسكندرية، والدي ورث عن جدي مهنة تموين منطقة “العامرية” ووصل نشاطه إلى مرسى مطروح، جدي لوالدي وجدي لوالدتي دللاني كثيرًا، فالثاني كان مقاولًا كبيرًا)، هكذا يتحدث الفنان محمود عبدالعزيز عن عائلته مع الصحفي محمد بديع سربية عام 1994

كره والد الفنان محمود عبدالعزيز مهنة التمثيل، فكان يزجر “محمود” قائلًا: “ياجدع بص لنفسك، اهتم بدراستك وانجح فيها”، فالتحق بكلية الزراعة إرضاءً لوالده، وفرح جدًا لعمله بوجود نشاط مسرحي في الكلية، فضلًا عن وجود فنانين أمثال سمير غانم، جورج سيدهم، الضيف أحمد وغيرهم.

تخرج محمود عبدالعزيز فى كلية الزراعة، وتم تعيينه في معهد بحوث وقايات النباتات في القاهرة، فانتقل من محافظة الإسكندرية إلى القاهرة، التي لم يكن يعرف فيها أحدًا سوى ابن عم له مقيم في دار السلام في حلوان، لكنه لم يجده ولم يجد العاملين بالمعهد فقد كانوا مشغولين بموسم دودة القطن بقنا، فالتحق بقسم النحل.

وبعد فترة من الملل في العمل في تربية النحل بالمعهد بعدما تم نقله إلى الإسكندرية، فكر محمود عبدالعزيز في الهجرة إلى أمريكا، فعارضه والده، ونصحه بعض أصدقائه بالسفر فقط ثم العودة، فهاجر وفي جيبه 20 دولارًا أمريكية فقط، بسبب معارضة والده للفكرة، فرفض أن يساعد بأى أموال، يقول الفنان الراحل: “كان معي صديقي” رشدي”، وكانت أول محطة لنا في الرحلة هي اليونان، وكنا ننوي أن نكمل إلى إيطاليا، لكن تعرفت في الباخرة على شاب كان زميلاً لي في كلية الزراعة، فاقترح عليَّ أن أكمل معه إلى النمسا، وفرش لي البحر بطحينة و قال لي إن له أخًا مقيمًا في فيينا، وإنه سيرحب بنا ويكرمنا، ويجعل أيامنا هناك كلها حلاوة”.

وبعدما وصلا إلى النمسا، اكتشف محمود عبد العزيز أن صديقه لا يعرف عنوان شقيقه، وبعد رحلة من المعاناة في شوارع وعدم توفر مكان للنوم والإقامة عمل بائع للجرائدًا، لكنه لم يتحمل تلك المعاناة وعاد إلى مصر مرة أخرى.

بدأت مسيرته الفنية من خلال مسلسل “الدوامة” في بداية السبعينيات حين أسند له المخرج نور الدمرداش دوراً في المسلسل مع محمود ياسين ونيللي، ومع السينما من خلال فيلم “الحفيد” أحد كلاسيكيات السينما المصرية (1974)، وبدأت رحلته مع البطولة منذ عام 1975 عندما قام ببطولة فيلم “حتى آخر العمر”.

في خلال 6 سنوات قام ببطولة 25 فيلماً سينمائياً، وخلال تلك الفترة ظل يقدم الأدوار المرتبطة بالشباب والرومانسية والحب والمغامرات. منذ عام 1982 بدأ بالتنويع في أدواره، فقدم فيلم “العار” ورسخ محمود عبد العزيز نجوميته بعد هذا الفيلم، ونوع أكثر في أدواره فقدم دور الأب في “العذراء والشعر الأبيض”.

في فيلم تزوير في أوراق رسمية، ثم دور عميل المخابرات المصرية والجاسوس في فيلم “إعدام ميت”، وقدم شخصيات جديدة في أفلام الصعاليك والكيف الذي حظي بنجاح جماهيري كبير.

في عام 1987 قدم فيلماً من أهم أفلامه وهو البريء.

في منتصف الثمانينيات قدم دوراً من الأدوار الهامة في حياته الفنية وهو دور رأفت الهجان في المسلسل التليفزيوني الذي يحمل نفس الاسم وهو من ملف المخابرات المصرية. 

بلغ عدد أفلامه نحو 84 فيلماً، قام فيها بدور البطولة بينما أخرج فيلماً واحداً هو “البنت الحلوة الكدابة”. وقد تنوعت هذه الأفلام ما بين الرومانسية الكوميديا والواقعية.

في عام 2004 م قدم محمود عبد العزيز للشاشة الصغيرة المسلسل التلفزيوني “محمود المصري” والذي جسد فيه شخصية أحد كبار رجال الأعمال الذين بدؤوا رحلتهم مع النجاح من الإسكندرية.

توفي في يوم 12 نوفمبر 2016 بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 70 عاما في الساعة الثانية عشر ودفن بمقابر أم جبيبة بالورديان بالقرب من منزله الذي تربى فيه.

رحم الله الفنان الكبير