بينها الشاي والتوت” مركّبات تثبت “فعالية قوية” في تقليل ترسبات الدماغ المسببة للزهايمر خلال “أسبوع”

كتب .وجدى نعمان 

ينتج مرض الزهايمر عن تراكم البروتينات غير الطبيعية حول خلايا الدماغ، ما يمنعها من التواصل مع بعضها البعض.

والنتيجة المباشرة لذلك هي فقدان الذاكرة والارتباك. ولكن لحسن الحظ، أثبتت بعض المركبات الطبيعية فعاليتها القوية في الحد من تكوين اللويحات (الرواسب خارج خلوية )، المرتبط بمرض ألزهايمر.

وتوصلت دراسة حديثة إلى أن مركبين شائعين، هما الكاتيشين والريسفيراترول، الموجودين في الشاي الأخضر والعنب والتوت الأزرق والنبيذ الأحمر وأطعمة أخرى، قللا من تكوين اللويحات في الخلايا العصبية. وفعلوا ذلك مع القليل من الآثار الجانبية أو من دونها.

 

ونشر الباحثون النتائج التي توصلوا إليها في مجلة Free Radical Biology and Medicine.

 

وتشير الدراسة إلى أن الكاتيشين (وهو مركب من صنف الفلافانولات) والريسفيراترول، يمتلكان خصائص مضادة للالتهابات، والتي قد تفسر قدرتهما على إزالة اللويحات.

 

وأعلن باحثو جامعة تافتس عن النتائج التي توصلوا إليها في مجلة Free Radical Biology and Medicine.

 

ويعد مرض الزهايمر الشكل الأكثر شيوعا للخرف، ويتميز بقلة التواصل بين الخلايا العصبية في الدماغ، ما يؤدي إلى فقدان الوظيفة وموت الخلايا.

 

وفي الدماغ المصاب بمرض الزهايمر، تتجمع المستويات غير الطبيعية لبعض البروتينات التي تحدث بشكل طبيعي معا لتشكيل لويحات تتجمع بين الخلايا العصبية وتعطل وظيفة الخلية.

 

وعمل باحثو جامعة تافتس على فهم ما قد يبطئ تقدم مرض الزهايمر، واختبروا 21 مركبا مختلفا في في نموذج ثلاثي الأبعاد للخلايا العصبية المصابة بالمرض في المختبر، مزروعة من خلايا جلد بشرية والتي، من خلال إعادة البرمجة الجينية، تم تحويلها إلى خلايا جذعية عصبية ذاتية التجديد. كما قاموا بقياس تأثير المركبات على نمو لويحات بيتا أميلويد اللزجة، والتي تتطور في أدمغة المصابين بالمرض.

وأثبت الكاتيشين والريسفيراترول فعاليتها في الحد من تكون اللويحات في تلك الخلايا العصبية. وفعلوا ذلك مع القليل من الآثار الجانبية أو مع انعدامها.

 

ووجد الباحثون أيضا أن بعض المركبات الأخرى التي تم اختبارها، بما في ذلك الكركمين من الكركم، ودواء السكري ميتفورمين، ومركب يسمى سيتيكولين، تمنع أيضا تكوين اللويحات.

 

وتوضح النتائج، أن هذه المركبات الخمس، الكاتيشين والريسفيراترول، والكركمين، ودواء السكري ميتفورمين، ومركب سيتيكولين، لديها “وقاية قوية حقا من هذه اللويحات”.

 

وقالت الدكتورة دانا كيرنز، الباحثة المشاركة في كلية تافتس للهندسة وقائدة الدراسة: “لقد حالفنا الحظ لأن بعضا منها أظهر بعض الفعالية القوية. وفي حالة هذه المركبات التي اجتازت الفحص، لم يكن لديها تقريبا أي لويحات مرئية بعد نحو أسبوع”.

 

ويشار إلى أن الشاي الأخضر والتوت الأزرق غنيان بمركبات الفلافونويد، التي يمكن أن تقلل الجذور الحرة المدمرة للخلايا وتهدئ الالتهاب في الدماغ وتعزز تدفق الدم في الدماغ.

 

ولا تقول النتائج التي توصل إليها باحثو جامعة تافتس بشكل قاطع أن الخصائص الوقائية للأعصاب للمركبات الـ 21 التي تمت دراستها ستساعد في التغلب على تطور الخرف. فبعض المركبات التي تمت دراستها، على سبيل المثال، لا يتم امتصاصها بسهولة في الجسم أو مجرى الدم.

 

ولم تتمكن بعض المركبات من اختراق الحاجز الدموي الدماغي، وهو حاجز بين الأوعية الدموية في الدماغ والخلايا والمكونات الأخرى التي تتكون منها أنسجة المخ.

والغرض من الحاجز الدموي الدماغي هو الحماية من السموم المنتشرة أو مسببات الأمراض التي يمكن أن تسبب التهابات الدماغ.

 

وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسة حول قابلية هذه المركبات للتكيف لتتغلغل بشكل أفضل في مجرى الدم والحاجز الدموي الدماغي، وفقا للدكتورة كيرنز.

 

لكن النتائج التي توصل إليها فريقها مهمة لأنه لا يوجد حاليا علاج لمرض ألزهايمر والعلاجات التي تعمل على إبطاء تقدم المرض محدودة الفعالية.