المقالات والسياسه والادب

بين القلب والعين لما الطيبة تسبق الشكل في معادلة الجواز

بين القلب والعين لما الطيبة تسبق الشكل في معادلة الجواز

كتبت/د/شيماء صبحى

في زمن كله قشور ومظاهر، لما تقابل حد فيه أخلاق وحنان واحتواء، بتحس إنك لقيت ضالة نفسك. وده اللي حصل معاك لما اتعرفت على الست المحترمة دي، المطلقة اللي فيها كل الصفات اللي أي راجل يتمناها: هادية، مطيعة، محترمة، بنت ناس، مفيش في كلامها صوت عالي ولا جدال. من الآخر، ست بيت وراجل يدور عليها بالسراج والفتيلة.
لكن، على أرض الواقع، فيه حاجة واجهتك بصراحة بعد المقابلة، وهي إنها مليانة شوية… وده خلق عندك صراع داخلي:
“أنا مش مرتاح لشكلها، بس قلبي ارتاح لأخلاقها، أعمل إيه؟”

التحليل النفسي للموقف:
اللي بتمر بيه مش غريب، لإن الإنسان بطبعه بيتأثر بالشكل والمظهر، وده مش غلط ولا حرام، دي فطرة. بس كمان في جوانب تانية للجاذبية بتتكون مع الوقت، زي القرب النفسي، والاحترام، والحب الحقيقي.
الجاذبية مش بس جسم، دي كمان روح وتفاصيل واهتمام.
أوقات كتير، بعد ما بندخل في علاقة مستقرة، الشكل بيبقى أضعف عنصر في المعادلة، وبيبقى أهم حاجة هي الراحة النفسية والشعور بالأمان… وده غالبًا اللي حسيت بيه معاها.

طب أتصرف إزاي؟

1. ما تجرحهاش:
مفيش أسوأ من كلمة ممكن تهز ثقة بني آدم بنفسه. لو جيت قلتلها مباشرة “أنا مش متقبل شكلك”، فده هيكسرها حتى لو كانت أقوى ست.
2. شوف هي متقبلة التغيير؟
ممكن تفتح معاها كلام بشكل غير مباشر عن الصحة والرشاقة، تقول مثلًا:
أنا حاليًا بدأت أركز في أكلي وحاولت أخف شوية، بقيت مهتم بالرياضة، وإنتِ شايفة في يوم من الأيام لو حبينا نعيش مع بعض، نبقى نعمل حاجات صحية سوا، زي نمشي كل يوم أو نعمل دايت سوا
الطريقة دي فيها مشاركة، مش نقد. فيها دعم مش إحراج.
3. هل المشكلة جذرية؟ ولا مع الوقت هتتعود؟
بعض الناس لما بيحبوا بجد، الشكل بيتحول في نظرهم لأجمل حاجة، حتى لو كان عادي. إسأل نفسك:
هل ممكن تتعود عليها؟ هل الجمال الداخلي يغنيك؟ هل هتفضل تحترمها وتحس بيها لما تبص ليها بعد سنين؟
خليك صريح مع نفسك قبل ما تكون صريح معاها
لو حسيت إنك مش هتقدر تكمل، ومافيش أي حل هيخليك تتقبل شكلها، يبقى الرحيل دلوقتي أرحم من الندم بعدين. بس لو فيه احتمالية للتأقلم، ودي غالبًا بتحصل لو العلاقة فيها حب واحترام متبادل، جرب تكمل وتشوف.
الخلاصة
الشكل مهم، لكن مش كل حاجة.
الطيبة والحنان والاحتواء عملة نادرة.
لو قررت تتكلم، خليك ذوق وشاركها التغيير مش تنتقدها.
خليك صادق مع نفسك، وما تكملش وأنت حاسس إنك “مضطر”، لإن ده ظلم ليك وليها.

مقالات ذات صلة