المقالات والسياسه والادب

بين وهم الرجولة وكرامة الأنثى: لماذا تختار بعض النساء الوحدة على أن تُهان؟

بين وهم الرجولة وكرامة الأنثى: لماذا تختار بعض النساء الوحدة على أن تُهان؟

 

بقلم / عبير عبده 

في مجتمعاتنا، لا تزال بعض النساء تُلام لأنهن اخترن العيش دون رجل، كأن الأنثى لا تكتمل إلا بظل ذكر بجانبها…

لكن الحقيقة الصادمة، اللي بتتغافل عنها العقول، إن الوحدة أحيانًا تكون رحمة، بينما العلاقة مع “شبه رجل” تكون عذاب مستتر تحت غطاء اسمه “زواج”.

فالأنثى لا تبحث عن رجل ليملأ الفراغ، بل عن رجل يملأ الحياة.

عن كتف حقيقي تسند عليه، مش حائط بارد تسقط أمامه وتُلام على سقوطها!

* لما يكون الجرح من اللي اسمه “سند”

تخيلوا معايا:

امرأة كل أحلامها تبني بيت فيه أمان ودفا، فتلاقي نفسها جوه بيت كله خوف وسكوت وكسر.

راجل بصوته يهدد، وبوجوده يوجع، وبغيابه يريح أكتر من حضوره!

راجل شكله راجل، لكنه بيهرب وقت الجد، بيكسر لما يُفترض يحتضن، بيقهر لما يُفترض يحنّ…

ووسط كل ده، ييجي المجتمع يقول لها: “استحملي، عشان العيال… عشان الناس… عشان ماتبقيش مطلقة!”

طب فين كرامتها؟ فين نفسيتها؟ فين إنسانيتها؟

هل مجرد وجود “ذكر” في حياتها كفاية؟

ولا الأهم وجود رجولة حقيقية، مسؤولة، ناضجة؟

* الوحدة أحيانًا قرار نُضج… مش عيب

لما ست تختار تمشي من علاقة بتكسرها، وتبدأ من جديد حتى لو كانت لوحدها…

هي مش “فشلت”… دي انتصرت لنفسها.

دي فهمت إن الرجولة مش ورقة كتب كتاب… ولا صوت عالي… ولا جيب مليان!

الرجولة موقف… رجولة احترام، حماية، واحتواء.

ولو مش لاقياه… يبقى تعيش على راحتها، وعلى كرامتها، أحسن مليون مرة من إنها تبقى مع شبح راجل، ياخد منها عمرها، وصحتها، وابتسامتها.

 الرسالة الأخيرة:

مش كل وحدة معناها نقص…

أحيانًا الوحدة هي أعظم انتصار للمرأة اللي فهمت قيمتها، واحترمت قلبها، ورفضت تكون ضحية!

مقالات ذات صلة