تاجر مع الله تجارةً رابحة

بقلم احمد الشبيتى
الخير ليس حكرًا على أحد، بل هو مفتوح للجميع… لكل من يريد أن يتاجر مع الله تجارةً رابحة، علينا أن نُفعّل الخير في حياتنا ونمد أيادينا بالرحمة والعطاء.
ولعل من أرقى صور الخير التي تحتاجها مجتمعاتنا الآن، هي زيارة أهلنا وناسنا الطيبين المحجوزين في المستشفيات الحكومية. هناك أناس يتألمون على الأسرة البيضاء، بعضهم بلا أهل ولا زائر، وبعضهم عاجز عن شراء المستلزمات الطبية الضرورية لاستكمال علاجه.
مبادرة “مترحش إيدك فاضية”
فكرتها بسيطة وعملها عظيم: إذا قررت زيارة مريض في المستشفى، فلا تذهب خالي اليدين… احمل معك شيئًا من المستلزمات الطبية التي يشتد عليها الطلب: كمامات، سرنجات، شاش، غيارات جراحة، مطهرات، مسكات أكسجين، كرسي متحرك، أو حتى غيارات داخلية لكبار السن.
ثم اختر طبيبًا أو مسؤولًا موثوقًا داخل المستشفى ليسلّم هذه المساعدات للمرضى الأكثر احتياجًا.
لا تقل: “إحنا أغنى من الحكومة!”، فالأمر ليس تنافسًا مع أحد، بل هو تجارة مع الله… تجارة لا تبور. والصدقة لا تنقص مالًا، بل تزيده بركة وسعة.
في كل مستشفى مرضى يحتاجونك، ينتظرون يدًا حانية تطرق بابهم، أو بادرة رحمة ترفع عنهم بعض الألم. وفي كل زيارة فرصة أن نخفف عن قلب يتوجع، أو نزرع ابتسامة على وجهٍ أنهكه المرض.
فلنكن جميعًا شركاء في هذا الخير
لنمد أيدينا بالعطاء، ونسأل عن المجهولين على الأسرة البيضاء… فالتجارة مع الله تجارة رابحة، وربحها عظيم في الدنيا والآخرة.



