تباين في الآراء بالداخل الفلسطيني بخصوص مشروع المصالحة

203

عبده الشربيني حمام

بعد سلسة من اللقاءات بين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وأمين سرها جبريل الرجوب، وبين نائب رئيس المكتب السياسي لحركة

حماس الشيخ صالح العاروري، برزت أسئلة حول جدية الأطراف السياسية في إنجاح المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام .

الانحياز الواضح للادراة الامريكية بقيادة ترامب لدولة الاحتلال و الذي برز مؤخرا بدعمها الواضح لمشروع الضم جعل الشعب

الفلسطيني يطالب بتحرك حقيقي لانهاء الانقسام و التوحد على كلمة سواء بدل الانشغال بادراة الازمة بشكل منفرد .

حسب معطيات نشرتها مواقع إعلاميّة فلسطينية، انتقد أعضاء الوفد المرافق لصالح العاروري في لقاءاته الأخيرة محاولات التشويش

على مشروع المصالحة، هذه المحاولات التي يقوم بها البعض من داخل الحركة وخارجها، وأكّد هؤلاء أنّ حماس عازمة على بذل كلّ

طاقتها من أجل إنجاح هذا المشروع الواعد.

بات من المعروف الآن أنّ صالح العاروري هو الممثّل الرسميّ لملف المصالحة داخل حركة حماس، يُقابله جبريل الرجوب عن حركة

فتح. وقد التقى الطّرفان مؤخّرا في إطار مواصلة جلسات مشروع المصالحة، ولكن هذه المرّة برعاية تركيّة، وهو ما أثار حفيظة بعض

الدّول في المنطقة لاسيما و ان الجميع يدرك خطر الاجندة التي يريد اردوغان تمريرها في المنطقة .

وبالعودة إلى ما يقع تداوله من تصريحات معاوني العاروري ومستشاريه، أكد هؤلاء أنّ بعض القيادات داخل حماس وعلى رأسهم خالد

مشعل لا ترحّب بمشروع المصالحة بصيغته الحاليّة وتعمل على تعطيله بطريقة أو بأخرى، ورغم أنّ مشعل شخصيّة محترمة ولها

إشعاعها وتاريخها داخل الحركة إلّا أنّه لم يكن يشغل منصبه في الفترة السابقة، وليس عليه سوى احترام قرارات الحركة وخيارات

زعيمها الحالي إسماعيل هنيّة. ورغم أنّ مرافقي العاروري لم يصرّحوا بذلك، إلّا أنّه يُفهم من خطابهم أنّ الدافع الأساسي لمشعل كان

تعزيز موقعه قبل الترشح لمنصب رئاسة الحركة في الانتخابات الداخلية المقبلة.

يتابع الجمهور الفلسطيني و العربي تطورات الوضع بالداخل الفلسطيني فبعد سنوات من القطيعة و الانقسام تبدو بوادر المصالحة

الشاملة في الأفق اذا ما اتفقت الأطراف على تغليب المصالحة العليا للشعب الفلسطيني و عطلت أي مواحلات للارتهان لدول بعينها

كتركيا و قطر و ايران .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏أشخاص يقفون‏، ‏سماء‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏