تحليل إخباري: اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية يحقق مكاسب كبيرةلمصر يعزز موارد مصر النفطية

46

اللواء اشرف فوزى

المستشار الامنى لجريدة الكنانة نيوز والباحث في الشئون السياسية

يقدم …

تحليل إخباري: اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية يحقق مكاسب كبيرةلمصر يعزز موارد مصر النفطية

في خطوة هامة وقعت مصر واليونان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، ما يمثل صفعة قوية لتركيا الطامعة في ثروات البحر المتوسط.
و خلال توقيع الاتفاقية تعيين المناطق الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان في خطوة مشابهة لما قامت به أثينا مع روما في وقت سابق.
إن الاتفاق بين مصر واليونان يأتي على خلفية تفاهمات بين البلدين في ضوء التنسيق المستمر.
هناك سعي تركي للتمدد وهذا الاتفاق يضع حدا لهذه المنازعات، مشيرا إلى ترسيم الحدود بين مصر واليونان يعد ضربة كبيرة لتركيا، ويمنعها من التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط.
إن ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان يلغي اتفاق تركيا وحكومة السراج كونه يغطي بعض المناطق التي شملتها الاتفاقية.
أن اليونان تحترم القانون الدولي، عكس تركيا التي تتصرف بعدائية مع مصر واليونان، أن الاتفاقية تتوافق مع قانون البحار.
أن الجانب التركي يحاول استخدام الورقة الليبية من أجل الصراع على الغاز في شرق المتوسط.
أن على الجانب التركي أن يقوم بترسيم الحدود البحرية مع اليونان، أنه لا يوجد حدود بحرية مشتركة مع مصر، إلا إذا قامت أنقرة بابتلاع جزيرة قبرص وهو ما يقوم الاتحاد الأوروبي بمواجهته وكان الرد قويا.
وبموجب الاتفاقية، ستتمكن مصر بموجب هذا الترسيم من التنقيب عن النفط والغاز في المناطق الاقتصادية الغربية الواقعة على الحدود البحرية مع تلك الخاصة باليونان.
أن أهمية الاتفاق تعطي الحق لمصر واليونان في البحث والتنقيب في شرق المتوسط، كما أنها تعزز العلاقة الثنائية بين القاهرة وأثينا في مجالات عدة.
كما أنه بموجب الاتفاقية ستتصدى مصر واليونان للتحركات التركية غير المشروعة في مياه البحر المتوسط، وتفتح الطريق أمام مرحلة جديدة في التعاون الثنائي والإقليمي للاستفادة من ثروات شرق المتوسط من جانب ومواجهة الإرهاب من جانب آخر.
إن هذا الاتفاق يتيح لكل من مصر واليونان المضي قدما في تعظيم الاستفادة من الثروات المتاحة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما، خاصة احتياطات النفط والغاز الواعدة ويفتح آفاقا جديدة لمزيد من التعاون الإقليمي بمجال الطاقة في ظل عضوية البلدين في منتدى غاز شرق المتوسط.
أما الجانب اليوناني فقد وصف الاتفاق بالعادل حيث يحافظ على مصالح البلدين داعيا الدول الأخرى إلى أن تحذو حذو مصر واليونان والالتزام بالقانون الدولي.
أن هذه الاتفاقية تحترم كل مواثيق القانون الدولي ومن شأنها ترسيخ الاستقرار في منطقة شرق البحر المتوسط.
وشدد الوزير اليوناني على عدم شرعية الاتفاقية الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق في ليبيا مشيرا إلى عدم استنادها لأي أسس قانونية.
أن هذا الاتفاق هو العكس تماما لأي شيء تم توقيعه بين أنقرة وطرابلس.
وعلقت كانت الخارجية التركية فى وقت سابق على الاتفاق بين مصر واليونان، بالادعاء بأن المنطقة المحددة فيه تقع ضمن “الجرف القاري التركي”.
أن تركيا تعتبر الاتفاق “باطلا ولاغيا”، مدعية أن الاتفاق “انتهك الحدود البحرية الليبية”، وذلك في الوقت الذي تستمر فيه التحركات التركية غير المشروعة للتنقيب عن موارد الطاقة في شرق المتوسط.
“إنه لمن المستغرب أن تصدر مثل تلك التصريحات والادعاءات عن طرف، لم يطَّلع أصلا على الاتفاق وتفاصيله”.
أن اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية التي وقعتها القاهرة ستساهم في تعزيز مواردها الاقتصادية خاصة النفطية، إذ تسمح هذه الاتفاقيات لمصر بالتنقيب عن البترول والغاز الطبيعي في مناطقها الاقتصادية الخالصة بالبحرين المتوسط والأحمر.
وتعد هذه الاتفاقية الثالثة التي توقعها مصر لهذا الغرض، إذ سبق لها أن وقعت في العام 2013 اتفاقية مع قبرص في البحر المتوسط، وأخرى في العام 2016 مع السعودية لترسيم الحدود البحرية في البحر الأحمر.
وسمح توقيع الاتفاقية مع قبرص لمصر بالتنقيب في البحر المتوسط، حيث اكتشفت حقل ظهر “الأكبر على الإطلاق في البحر المتوسط”، والذي تخطى إنتاجه اليومي ثلاثة مليارات قدم مكعب من الغاز الطبيعي.
واستطاعت مصر بفضل هذا الحقل تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، واستئناف التصدير.
كما أعلنت مصر في توقيع اتفاقيات مع ثلاث شركات أجنبية للتنقيب عن البترول والغاز للمرة الأولى في البحر الأحمر، كإحدى ثمار توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية.
إن توقيع اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية يحقق لمصر العديد من المكاسب الاقتصادية، في إطار تعزيز مواردها من البترول والغاز الطبيعي.
أن “مصر كانت تواجه مشكلة قبل ترسيم الحدود البحرية وهي تخوف الشركات الأجنبية العاملة في مجال التنقيب عن النفط والغاز من العمل في المناطق الاقتصادية الخالصة لأنها قد تكون مناطق نزاع”.
أن “مصر قبل توقيع هذه الاتفاقيات لم تكن تستطيع أن تقدم عروض أو تقوم بالتنقيب، لأن هذا قد يؤدي إلى نشوب نزاعات حدودية وخسائر مالية ضخمة جدا بالنسبة للشركات”.
لذلك أول شيء قامت به مصر هو ترسيم الحدود البحرية مع قبرص، وكان الهدف اقتصادي بحت، لأن المنطقة بينهما مبشرة بالاكتشافات البترولية وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية”.
أن “ثمار ترسيم الحدود البحرية مع قبرص تمثلت في اكتشاف حقل ظهر للغاز الطبيعي، لأنه يقع على الحدود مباشرة، ولولا هذا الحقل لظلت مصر تستورد الغاز حتى الآن”.
وفيما يتعلق بالاتفاقية المصرية اليونانية، إنه بتوقيع هذه الاتفاقية “لن تحدث أية خلافات حدودية بين البلدين عاجلا أو آجلا، وهو ما يمنح الشركات العالمية العاملة في مجال البحث والاستكشاف ثقة كبيرة للعمل في المنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر، نظرا لعدم وجود أية مشاكل أو توترات”.
أن “المنطقة (بين مصر واليونان) واعدة، وستشهد اكتشافات (نفطية)” في المستقبل.
وواصل أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية سيكون لها صدى كبير لدى شركات النفط العالمية، وسنسمع قريبا عن توقيع مصر اتفاقيات مع هذه الشركات للتنقيب عن النفط، خاصة أن الفواصل الحدودية واضحة ولا نزاع عليها.
أن توقيع هذه الاتفاقيات يحفظ حقوق مصر في الإقليم.
إن اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر واليونان تقر حقوق الطرفين، وستمكن القاهرة من البدء في عمليات التنقيب عن النفط والغاز، على غرار ما فعلته بعد توقيع الاتفاقية مع قبرص.
أن هذه الاتفاقية ستعزز موارد مصر النفطية، وقدرتها على أن تكون مركز إقليمي للطاقة خلال الفترة المقبلة خاصة أن مصر تملك إمكانيات كبيرة في هذا المجال.
“قيام القاهرة بتأسيس منتدى غاز المتوسط، وهو منتدى مهم جدا، لأنه سيعيد ترتيب الأوراق والحسابات لصالح مصر والدول الأعضاء، والاتفاقية مع اليونان ستشكل مرحلة جديدة فى إطار هذا المنتدى”.
أن توقيع الاتفاقية المصرية اليونانية يمثل تطورا طبيعيا لتحديد المواقف خاصة من الجانب القانوني.
أن مصر تبعث من خلال الاتفاقية رسائل إلى أطراف عديدة،
أولها المستثمرون الذين يريدون الاستثمار فى هذه المنطقة، حيث ترغب القاهرة في طمأنتهم بأنها رسمت الحدود رسميا، وأنهم يستطيعون الاستثمار في منطقتها الاقتصادية الخالصة.
أما الرسالة الثانية فهي موجهة إلى دولة تحاول أن تضع قدمها فى المنطقة بغير حق،