ترامب والفوضى داخل الكونجرس الاميركي

32

بقلم الإعلامي/ يوحنا عزمي

ترامب هو ملك المؤامرات، اللي بيعمله دلوقت وشغل “الحقوا الانتخابات اتسرقت يا
أمريكان” و”الحقوا هيخربوا الدنيا” ده مش جديد بالمرة، يعني مثلا لما تيد كروز في 2015
كان منافسه في ترشيح الحزب الجمهوري، ترامب قال ان أبوه شارك في قتل كنيدي!
مش بس كده، ده روج قبل كده لنظريات المؤامرة اللي بتقول أن بابيدن قتل عن عمد 6
من ضباط الأمن المشاركين في عملية اغتيال ابن لادن للتستر على الحقيقة التي تقول إنه
لم يمت أصلا وفشلت المهمة في عام 2011.

 

وطبعا في أثناء كورونا روج لدستة من نظريات المؤامرة كان أهمها لما شارك فيديو

 

الطبيبة ستيلا ايمانويل اللي بتقول ان فيه مؤامرة من الشركات والعلماء لاخفاء العلاج
الساحر للكورونا “الهيدروكسي كلوروكين”.

 

 

ايمانويل، اللي عندها تصورات أن بالإجهاض أو تكيس المبايض هي أعراض مباشرة
لدخول حيوانات منوية حطها “جن” داخل هؤلاء السيدات اللاتي عانين من تلك المشكلات
الطبية، وأن هاري بوتر وبوكيمون هي وسائل الماسونية للسيطرة على الأطفال وتعليمهم
أساسات السحر.

 

ترامب لا يفعل ذلك من فراغ، لكنه يدرك جيدا أن مصالحه تكمن في نظريات المؤامرة،
استخدمها لإهانة معارضيه ومنافسيه، واستخدمها للتهرب من المسؤولية، ودلوقت
معندوش أي مانع يستخدمها، وبالمرة يتسبب في قتل أربعة أشخاص، للإمساك بورقة
يقدر يضغط بيها للإفلات من المسائلة بعد ما يخرج، ورقة نعرفها جيدا مكتوب عليها
“أنا أو الفوضى”
في كتابه “نظريات المؤامرة: السرية والقوة في الثقافة الأميركية” أشار مارك فينستر، الأستاذ بكلية القانون بجامعة فلوريدا، إلى أن معتنقي نظريات المؤامرة ليسوا فقط مجموعة من المقتنعين بأفكار غريبة من دون أية دلائل، لكن البعض بيروج عمدا لنظريات المؤامرة لأنها بتخدمه سياسيا بقوة، بتحشد أنصاره في مواجهة معارضيه دون حاجة إلى اللجوء للمنطق والعقلانية، خاصة لما تُهينهم وتُشوه صورتهم عمدا.
الدعم السياسي لنظرية المؤامرة مكانش بس حكر على ترامب، خلال أزمة “كوفيد-19” كُشفت كميات هائلة من “بوتات الإنترنت” التي بتنشر نظريات المؤامرة عمدا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع اشارات بأصابع الاتهام للإدارة الروسية اللي بتهتم عادة بهذا النوع من النشاطات.
إيليا يابلوكوف، الباحث من جامعة ليدز البريطانية، استند إلى تعريف مارك فنستر للمؤامرة “كنظرية شعبوية للسلطة”، وقال أن السلطات الروسية بتعمل اعلاميا على تأكيد الفكرة المؤامراتية لدى الجمهور، لأنها الأقدر على إقناع الناس بنزع الشرعية من السياسات الأميركية الخارجية واضفائها على السياسات الروسية الخارجية.
في الواقع، المكون التآمري هو جزء جوهري من العملية السياسية المعاصرة!
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‎Youhana Azmy‎‏‏، ‏‏‏سيلفي‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏