ترانيم ليلٍ لا يُدار بقلمي هدى عبده

ترانيم ليلٍ لا يُدار
بقلمي هدى عبده
تعثر صبري لما هزني ذاك التذكار
وانهار صوتي كجفن لفهُ وجع الأسحار
كم كنت نبضي… وكنتُ لروحك الأفق
لكنك اليوم صرت الريح
تنحت من صدري الآثار
يا أنت…
يا من مررت بقلبي كغمامة صيف
تُسقي وتُجففُ بعد المطر الأسرار
ما عدت أعرف هل كنت ابتسامتي
أم كنت وجعي الذي يتجسدُ في كل نَهار
أوقدتُ في الليل قنديلا من الرحماتِ
لكن ظلي ارتجف
والدرب غاب عني… كعابرٍ
ضاع بين خفوت الليل وانطفاء النهار
حتى ظننتُ أن الفجر
ليس سوى حارس
يذود عن قلبي ما يشتعل من نار
كتبتُك…
يا حرفاً غمستُ به جرح القصيدةِ
فأزهر في الأوراق وجداً يُصارع الأقدار
وغفرت لك…
حتى حسب الورد أن دمي عطرٌ
وأني أهبُ الكون شذاه بلا مقدار
لكن…
أي قلبٍ يحتمل كل هذا الانكسار؟
وأيّ ليلٍ يتسعُ لدمعٍ
يحفرُ في الأوردة مسرى
لا يمل التذكار؟
يا روحي…
ما عاد في صدري إلا يقينٌ
يَمد لسماء الله ما ضاق من الأسرار،
فإذا خذل البشر محباً
لم يخنه ربٌّ
يكتب للنور في قلبه
ألف طريقٍ…
وألف قرار.
إليه أكتب 🖋
د. هدى عبده



