تسعدُ القلوبُ بلغةِ الروحِ ويسبحُ الفكرُ في فضاءاتِ الخيالِ

كتب سمير لوبه 

 

تسعدُ القلوبُ بلغةِ الروحِ ويسبحُ

 الفكرُ في فضاءاتِ الخيالِ ،

 

حيث نجدُ في الأدبِ ملاذاً وهدفاً

 ينقلُ لنا دوماً رقيَ الفكرٍ الذي يرتقي

 بمنزلةِ الكاتبِ ‘

وهنا نلتقي في تلك السطورِ مع

 الروائي البريطاني ” أيان ماك إيَوان”

الذي طالما احتفى النقاد بأسلوبه السلس , وطريقته المضطرمة في تصوير الطبيعة البشرية,
هو روائي , وكاتب مسرحي, وكاتب سيناريو, وأحد كبار الكتاب من جيله.

 

ولد في بلدة ” أولدرشوت ” جنوب غربي لندن, في العام (1948)
كان والده اسكتلندياً من الطبقة العاملة شق طريقه في الجيش إلى رتبة رائد .

 

عاش ” إيَوان ” البالغ من العمر ثماني سنوات في ” ليبيا ” حيث تم نشر وحدة والده العسكرية هناك ليلتحق بمدرسة أطفال الجيش في “طرابلس ” ، عادت عائلته إلى إنجلترا ، وتابع تعليمه في مدرسة “وولفرستون هول ” في ” سوفولك ” .

 

تخرج ” ماك إيَوان ” بمرتبة الشرف من جامعة ” ساسكس ” حيث حصل على شهادة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي في العام (1970). وجامعة ” ايست انجليا ” , حيث حصل على درجة الماجستير في الأدب.
هو عضو في الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم, والجمعية الملكية للأدب.
وقد تم تصنيفه من قبل صحيفة ” التايمز ” البريطانية واحداً من أفضل خمسين كاتب بريطاني منذ العام (1945).

 

استحوذت روايات “ماك إيَوان “
على اهتمام شريحة واسعة من القراء حول العالم, وكان من بينها رواية ” أمستردام ” الحائزة على جائزة ” مان بوكر ” للعام (1998), ورواية ” الكفارة ” الصادرة عام (2001), والتي تم تحويلها إلى فيلم حاز على جائزة الأوسكار عام (2007).
في عام (2008), حصل ” ماك إيَوان ” على درجة الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعة ” لندن كوليدج “, حيث سبق له تدريس الأدب الإنجليزي.

 

يقول الكاتب البريطاني ” إيان ماك إيَوان ” :
نعيش أنا وزوجتي في الريف, حيث لا يوجد أحد . إن شهرة الأديب تختلف كل الاختلاف عن شهرة مشاهير الغناء, أو الرياضة, أو التلفاز . فلن تصادف معجباً يحاول أن يشد قميصك, على سبيل المثال . فالقارئ الشغوف بنتاجي الأدبي, إن حدث وتعرف عليَّ, فربما لن يحرك ساكناً. ولعله سيكتفي بالاقتراب مني بكل احترام, وبالقول: “تعجبني تلك الرواية” ومن ثَمَّ ينصرف بكل هدوء . حياتي تسير مثل حياة باقي البشر . قد يختلس المارة النظر إليَّ في الشارع أحياناً . بَيدَ أن ذلك لا يحدث سوى في الفترات التي أصدر فيها رواية جديدة.

 

ويقول أيضاً : عندما تلتقي بقرائك, فإنك تقابل مجموعة من الناس انتقيتها بنفسك . حذارِ أن يخطر ببالك أن العالم كله يقرأ كتاباتك, وأن الجميع معجب بك . إن لقاءَ القراءِ تجربةٌ ممتعة للغاية. لقد صادفت قراءً بأعمار متفاوتة, بدءاً من عمر السابعة عشر, وحتى عمر الثمانين سنة, أو حتى التسعين, ممن قرأوا أعمالي طوال حياتهم. حين زرت حديقة ذات يوم, برفقة ابني, في وسط لندن – حيث كنا نسكن – كان الناس يتنزهون في وقت الغداء. جلبت رزمة من الكتب التي كان من بينها كتبي, وأخرى لكتاب آخرين. ثم قمت بتوزيعها على المارة. كانت كل امرأة تطلب مني ثلاث كتب, في حين كان الرجال يردون بالقول: “لا, شكراً لك” أيقنت حينها صدق شعوري بأن “فن الرواية سيؤول للتلاشي, لولا جمهوره من القارئات”.

 

* بعض من مؤلفاته :
• الحديقة الإسمنتية, (1978).
• الطفل في الزمن, (1987).
• البريء, (1990).
• الحب الدائم, (1997).
• أمستردام, (1998).
• الكفارة, (2001).
• السبت, (2005).
• على شاطئ تشيسيل, (2007).
• شمسي, (2010).
• حب الحلوى, (2012).
• قانون الأطفال, (2014).
• قشرة الجوز, (2016).
تزوج ماك إيَوان مرتين وله ولدين , ويعيش في لندن .