“تسلا” كمؤشر على الأزمة العالمية

6

كتبت-نديمة حديد

سلط الخبير السياسي والاقتصادي، ألكسندر نازاروف، الضوء على خطر تنامي هرم الديون في الاقتصادات الغربية، في ظل طباعة تريليونات النقود دون رقابة، وحذر من أن ذلك قد يؤدي إلى أزمة مالية

وكمثال على ذلك، أشار الخبير الروسي إلى شركة “تسلا” الأمريكية، التي أظهرت نموا كبيرا في الأرباح في تقريرها المالي، لكنها في الواقع سجلت خسارة من نشاطها الأساسي، وهو صناعة السيارات الكهربائية.
وكانت شركة “تسلا” الأمريكية لصناعة السيارات الكهربائية قد كشفت مؤخرا عن ارتفاع صاروخي في الأرباح بالربع الأول من العام الجاري، حيث زادت الأرباح بمقدار 27 ضعفا لتصل إلى رقم قياسي جديد.

ووفقا لتقرير “تسلا” فقد تم تسجيل ربح صافي عند 438 مليون دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من 2021، وأشارت التقارير أيضا إلى أن الشركة كسبت نحو 101 مليون دولار من بيع جزء من عملات “البيتكوين” التي تملكها.

لكن عند التمعن في البيانات المالية فيظهر أن الشركة الأمريكية قد سجلت خسارة من الأنشطة التشغيلية بقيمة 181 مليون دولار في الفترة المذكورة، وقال الخبير، إنه “بعد صرف النظر عن الدعم (الحكومي) والمضاربة، فنجد أن إنتاج 180340 سيارة في الربع الأول من عام 2021 أدى إلى خسارة بقيمة 181 مليون دولار”.

وأضاف: “هذه هي الطريقة التي يعمل بها الغرب بأكمله، بما في ذلك الاقتصاد الأمريكي، تقوم البنوك المركزية بطباعة التريليونات من الأوراق النقدية، وهرم الديون ينمو، إلى جانب وجود عجز هائل في الميزانية، فعلى سبيل المثال إنفاق الحكومة الأمريكية في الربع الأول من عام 2021 تجاوز الإيرادات بمقدار تريليون دولار، بما في ذلك تسلا  التي تمكنت من أكل قطعة من الميزانية الأمريكية”.

ويتابع، أن “مجرد توقف نمو البورصات لفترة مهمة من الزمن، ناهيك الحديث عن سقوطها، يعني الإفلاس الحتمي لجميع الاقتصادات الكبرى في العالم، مع انفجار اجتماعي قوي وفوري، ينطلق من انهيار الاتحاد الأوروبي وحتى الولايات المتحدة”.
وخلص الخبير الاقتصادي، قائلا: “قريبا سينتهي الأمر بعرض كبير للألعاب النارية”.