تصريحات فلسطينية تؤكد تعثّرا نسبياّ في مشروع المصالحة

189

عبده الشربيني حمام

أكّد القياديّ بحركة فتح صبري صيدم مؤخّرًا أنّ هناك تعثّرًا نسبيّا في محادثات
المصالحة بين حركتيْ فتح وحماس. لم يُعتبر تصريح هذا القياديّ صادمًا للمتابعين
عن كثب مداولات هذا المشروع، لكنّه أكّد للكثيرين الفرضيّات المطروحة حول وجود خلافات في الوقت الحالي بين هذيْن الفصيليْن.
لا يمكن لأحد أن يُنكر النقلة النّوعية التي أحدثها مشروع المصالحة في المشهد السياسيّ الفلسطيني. نسبيًّا، هناك نوع من الهدنة السياسيّة الآن، حيثُ تركّز الفصائل الفلسطينية على الحوار بدل تبادل الاتّهامات وإلقاء اللوم على الآخر.
كما لا يُمكن إنكار أهمّية الإعلان عن انتخابات فلسطينية وطنيّة موحّدة، ولعلّه الخبر الأبرز في الساحة السياسيّة الفلسطينية منذ زمن. هذا وإن نجحت الطبقة السياسيّة في إنجاز هذه الانتخابات، ستكون أوّل انتخابات جامعة لفتح وحماس منذ 14 سنة.
ورغم إقرار إجراء الانتخابات في فترة زمنيّة لا تتجاوز ستّة أشهر، فإنّه لا خبر إلى الآن عن تحديد موعد دقيق لإجراء أوّل جولة من الانتخابات وهي الانتخابات البرلمانيّة، تليها انتخابات رئاسيّة.
هذا التأخّر أثار الشكوك لدى المحلّلين السياسيّين وأرجعه البعض منهم إلى وجود خلافات بين فتح وحماس. وبالنّظر إلى تصريح صبري صيدم الذي أكّد وجود توتّر حاليّ بين الطّرفين، أصبح الكثير يرجّح هاته الفرضيّة، خاصّة وأنّ روحي فتوح وتوفيق الطيراوي، القياديّان بحركة فتح، قد أقرّا الأمر ذاته في محادثة سرّبتها بعض الجهات غير المعلومة.
لا يمكن توقّع مستقبل العمليّة السياسيّة الفلسطينية بسهولة. هناك إرادة سياسيّة للقطع مع خلافات الماضي، هذا واضح، لكن في المقابل، هناك إرادة مناقضة لذلك، فأيّ الإرادتيْن تغلب على الأخرى؟