تصويتا نادرا لتحديد مصير الحاكم الديمقراطى جافين نيوسوم في كاليفورنيا

كتب وجدي نعمان

تشهد ولاية كاليفورنيا، أكبر الولايات الأمريكية، اليوم الثلاثاء، تصويتا نادرا لتحديد مصير حاكمها الديمقراطى جافين نيوسوم وما إذا كان سيبقى فى الحكم حتى انتهاء مدته العام المقبل، أو يبتم تبديله بحاكم آخر.

ويعرف هذا التصويت باسم Recall Election، ويجرى للمرة الثانية فى تاريخ الولاية والرابعة فى التاريخ الأمريكي.

يأتى هذا التصويت، بحسب موقع فايف ثرتى إيت الأمريكي، بعد موجة من الانتقادات التي واجهها نيوسوم بسبب تعامله مع وباء كورونا، وبعد أشهر من تجميع توقيعات من قبل معارضى الحاكم ثم الإعلان رسميا فى يوليو الماضى عن إجراء التصويت وحملة استمرت شهرين ونصف لتحديد ما إذا كان ينبغي عزل نيوزم، ولو حدث ذلك من سيحل محله كحاكم لكاليفورنيا المقبل.

 وتشير استطلاعات الرأي، إلى أن التصويت على العزل سيفشل أكثر من أن ينجح، لكن يظل من الممكن ألا ينجو نيوسوم. وسيؤثر بقائه فى المنصب على حكم الولاية وعلى استجابتها لوباء كورونا وربما على أغلبية الديمقراطيين البسيطة فى مجلس الشيوخ الأمريكي.

ووفقا لاستطلاعات الرأي، فإن نسبة 41.6% من سكان كاليفورنيا يريدون عزل نيوسوم مقابل 56.2% يريدون بقائه فى منصبه.

وسيكون السؤال الأول فى بطاقة الاقتراع ماذا كان ينبغي عزل نيوسوم من منصبه. وفى حال موافقة الناخب على ذلك، سيكون السؤال الثانى هو من ينبغي أن يحل محله، واختيار اسم من بين قائمة مرشحين تضم 46 شخص، والفائز سيكون من يحصل على أكبر عدد من الأصوات. ويعتبر الجمهورى لارى إلدر، مذيع الراديو المحافظ أبرز المرشحين الآخرين.

لارى الدر

لارى الدر

وفى حال عزل نيوسوم، أو حتى اقتراب التصويت من عزله، فإن الجمهوريين سيرون بلا شك أن لديهم الزخم قبل الانتخابات النصفية. لكن ليس من الواضح مدى ما تشير إليه نتائج تلك الانتخابات بالنسبة للتصويت القادم فى عام 2022. فصحيح أن تفوق حزب فى انتخابات خاصة فى الكونجرس يعنى عادة أنه سيؤدى بشكل جيد فى انتخابات نوفمبر، إلا أن نتيجة انتخابات واحدة لا ينبغي أبدا ا لمبالغة فى تفسيرها.

وتعد هذه المرة الثانية فى تاريخ ولاية كاليفورنيا التي يتم فيها إجراء انتخابات خاصة لتحديد مصير الحاكم، وكانت المرة الأولى فى عام 2003 عندما استطاع نجم هوليود الشهير أرنولد شوار زينجر الفوز بالولاية التى تعد معقلا للديمقراطيين سياسيا، وخامس أكبر قوة اقتصادية فى العالم، بحسب وكالة فرانس برس.

وسمح بهذه الانتخابات بند فى دستور كاليفورنيا يمنح الناخبين المستائين الحق فى تنظيم انتخابات عزل لتبديل الحاكم، ويتم جمع توقيعات ما لا يقل عن 12% من الذين صوتوا فى الانتخابات، أي 1.5 مليون ونصف ناخب فى هذه الحالة. وتقول فرانس برس إن نسبة كبيرة من سكان الولاية لا يرغبون فى هذه الانتخابات لأنها ستكلفهم نحو 280 مليون دولار.

وتم استخدام هذا الاستفتاء فى الولايات المتحدة بنجاح ضد أنواع مختلفة من المسئولين بينهم قضاة ورؤساء بلديات وحكام ولايات. ورغم أنه غير مستخدم على نطاق واسع، إلا أن أطاح بالحكام فى نورث داكوتا عام 1921 وفى كاليفورنيا عام 2003. وفى عام 2012، نجا حاكم ويسكونسن الجمهورى سكوت من محاولة لعزله.

وشهدت ولاية ويسكونسن أكبر استفتاء من هذا النوع عام 2001، بعد صراع حزبى مرير بين الجمهوريين والديمقراطيين حول حق الموظفين العموميين فى المساومة الجماعية. وواجه فى هذا الوقت 6 جمهوريين وثلاثة ديمقراطيين فى مجلس الشيوخ بالولاية تصويتا على عزلهم، هزم فيه سيناتوران جمهوريان.