تعليم وجامعات

تطوير المناهج الدراسية للتركيز على المهارات الحياتية ووظائف المستقبل

كتب وجدي نعمان

تشهد منظومة تطوير التعليم قبل الجامعى تقدما كبيرا فى جميع محاورها سواء تطوير المناهج الدراسية، أو دمج التكنولوجيا فى التعليم وسد العجز فى أعضاء هيئة التدريس وأيضا اكتشاف الموهوبين ورعايتهم، حيث تركز وزارة التربية والتعليم على اكساب الخريجين مهارات يتطلبها سوق العمل وتحتاجها وظائف المستقبل، مؤكدة أن هناك خطة استراتيجية يتم تنفيذها من خلال عدة محاور تتماشى مع رؤية مصر 2030.

وأوضح الدكتور رضا حجازى أن الوزارة تعمل على تطوير المناهج التعليمية وفقًا لنظام التعليم الجديد بالشكل الذى يحقق نواتج التعلم المرجوة، وفقًا للمعايير الدولية، وبما يساهم فى بناء الشخصية المصرية، مشيرًا إلى أن الجيل الحالى هو جيل رقمى، لذا اتجهت الوزارة إلى دمج التحول الرقمى فى التعليم، ليصبح الطالب أكثر إقبالًا على التعلم والابتكار، موضحًا أنه فى إطار التحول الرقمى فى تكنولوجيا التعليم، تم استخدام التابلت، حيث بلغ عدد مستخدمى التابلت سنويًا 700 ألف طالب، بإجمالى 3 ملايين و500 ألف تابلت تم تسليمهم للطلاب، مع تجهيز 2500 مدرسة بالبنية التكنولوجية المتطورة سواء الألياف الضوئية، والإنترنت فائق السرعة، واستخدام الشاشات الذكية.

وأشارت الوزير إلى أن الوزارة ركزت على تقييم الطلاب عن طريق قياس المفاهيم الكبرى التى ترتكز على المهارات الحياتية ووظائف المستقبل، مشيرا إلى أنه جارى حاليا الاعداد لوضع الإطار العام للمرحلة الإعدادية.

أما بالنسبة لاكتشاف ورعاية الموهوبين، أكد الوزير أن الوزارة تولى أيضا اهتماما كبيرا بالموهوبين فى جميع المجالات والأنشطة المختلفة، مؤكدا أنه تم وضع خطة متكاملة بالتعاون مع وزارتى الثقافة والشباب والرياضة؛ لتنفيذ برنامج اكتشاف ورعاية الموهوبين، بالإضافة إلى تنظيم فاعليات ومعسكرات مسابقات لاكتشاف وانتقاء المواهب الثقافية والفنية لدى الطلاب من مختلف المراحل الدراسية، فضلًا عن مبادرة “إحياء المسرح المدرسى” التى تركز على تنمية المواهب الفنية والمسرحية لدى الطلاب، وكذا إطلاق أولمبياد مدارس مصر.

وأشار الوزير إلى أنه فى ضوء الاهتمام بالمعلم وتنميته المهنية وامتلاكه للمهارات اللازمة، فقد وافقت القيادة السياسية على تعيين 150 ألف معلم على مدار 5 سنوات فى ضوء الاحتياج الحقيقى على مستوى كل مديرية تعليمية، وذلك فى إطار السعى إلى سد العجز فى أعداد المعلمين، مؤكدًا أن رؤية الوزارة تتمثل فى وجود واختيار معلمين يتمتعون بمهارات مهنية ومعارف ممتازة وقيم وسلوكيات مهنية سليمة ولديهم القدرة على تنمية مهاراتهم بشكل متواصل حتى يتمكنوا من مواكبة أساليب التعلم المختلفة والحديثة المرتبطة بالتحول الرقمى والتكنولوجيا وغيرها من الأدوات العلمية والتربوية، فضلًا عن إعداد قانون رخصة مزاولة المهنة التى تشترط على كل من يمارس مهنة التدريس الحصول على هذه الرخصة لمزاولة العمل.

وأكد الوزير أن مبادرة اختيار 1000 مدير مدرسة من المعلمين الشباب، تتضمن العديد من الخطوات لاختيار أكفأ مديرى مدارس، حيث يتم منحهم تدريبا شاملا بإقامة كاملة لمدة ٦ أشهر على أن يتم منح من يجتاز منهم هذا البرنامج دبلومة فى القيادة التربوية والأمن القومى، والتى تمهد بدورها لمن يجتازها تولى إدارة المدرسة.

وتابع الوزير أن هناك نماذج متميزة من المدارس المصرية، ومن بينها مدارس النيل الدولية التى تطبق شهادة النيل الدولية وهى شهادة مصرية مصممة طبقا للمعايير الدولية بالشراكة مع هيئة كامبريدج الدولية ويتم تطبيق نظام النيل التعليمى الدولى فى 14 مدرسة، ومدارس المتفوقين فى العلوم والتكنولوجيا STEM Schools، والتى تعد مدارس ثانوية حكومية، تطبق طرق التدريس الحديثة بنظام مجموعات العمل، ويتم اختيار الطلاب المتفوقين من الحاصلين على الشهادة الإعدادية، وكذلك المدارس المصرية اليابانية وهى مدارس مصرية بالتعاون مع هيئة الجايكا اليابانية تدرس المناهج المصرية، مع تطبيق أنشطة التوكاتسو والاستعانة بالمشرفين اليابانيين.

ولفت الوزير إلى أنه يتم توفير الاتاحة، موضحا أن عدد المشروعات والفصول التى تم إنشاؤها خلال الفترة بداية من ٧/١/ ۲۰۲۱ حتى تاريخه 1859 مشروعًا، بإجمالى 27794 فصلًا، حيث يلتحق بالمنظومة التعليمية سنويا ما يقرب من 100 ألف طالب، لذا يتم مجابهة هذه الزيادة ببناء ما بين 27 ألف إلى 30 ألف فصل سنويًا لاستيعاب هذه الزيادة.

وذكر الوزير أن هناك استراتيجية لتطوير التعليم الفنى تتمثل فى عدة محاور رئيسية وهى إنشاء هيئة مستقلة لضمان الجودة، وتحويل المناهج الدراسية إلى مناهج قائمة على منهجية الجدارات، وتحسين مهارات المعلمين بمشاركة أصحاب الأعمال فى تطوير التعليم الفنى من خلال مدارس التكنولوجيا التطبيقية التى بلغ عددها الآن 52 مدرسة، فضلًا عن العمل على تغيير الصورة النمطية عن التعليم الفنى عبر إجراء تحسين جذرى وحقيقى للخدمة التعليمية المقدمة، هذا إلى جانب طرح 28 مركز تعليم فنى للمشاركة مع القطاع الخاص، بمشاركة عدد من شركاء التنمية الدوليين.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى