أدب وثقافه

تقدر تتغير.. بقلم د/ رضا الزاوي

يُعجبني الأشخاص المحبين للحياة رغم قسوتها.. المثابرين على التقدم دائماً خلف طموحهم رغم المُعوقات.. هؤلاء لابد أن أرفع لهم القبعة إجلالاً واحتراماً..
في رحلة حياتي صادفتُ أمثلةً كثيرةً لنماذجٍ وقفتُ أمامها منبهراً.. فهذا طالبٌ جامعيٌ لم يقتصر على تحقيق النجاح وفقط، بل أصرّ على التفوق وحقق المركز الأول على جميع أقرانه..
وتلك سيدةٌ تعولُ عدداً من الأطفال، وترعى بيتاً وزوجاً، وتَشغلُ وظيفةً، ما يجعلها نموذجاً مشرفاً بين ربات البيوت.. ومع ذلك تُصرُّ على الحصول على أعلى الشهادات وأرقى الدرجات العلمية..
وذاك فلاحٌ بسيطٌ وعاملٌ متواضعٌ لم يقنع أن يُربّي أولاده تربيةً صالحةً ويكفُل لهم حياةً كريمةً وفقط.. بل كافح من أجل أن يكون منهم الطبيب والمهندس والأستاذ الجامعي..
هؤلاء رجالات عظماء، وإن كان من بينهم نسوة، فهن أعظم من رجال عدة.. ينثرون الأمل حيث ساروا.. ويعطون القدوة بصمتٍ لمن شاهد كفاحَهم ومجهودَهم.. لا يبخلون بنصحٍ لمن ناشدهم، ولا يتململون من تكرار سؤالٍ.. يذكرُهم كلُّ مُنصفٍ بفخر، ويتباهي كلُّ قريبٍ منهم بصلتِه بهم..
فما أجملَ النظر إلى هؤلاء والاقتداء بهم.. بل والمنافسة معهم.. فهم رسل الحياة وبهجتها، ودلائل الطموح والتقدم.. فما خاب من استدل بخطاهم، وما أسعد من احتذى بعُلوِّ هِمَّتهم.. قائلين بكل ثقةٍ لكل متكاسل “أنت تستطيع”..

دُمتم مُوفَّقين..

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى