تقنية النانو تقدم أملا جديدا لمرضى سرطان الأمعاء

11

متابعة  علي بن سالم

يمكن تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة لسرطان الأمعاء إذا تم توصيل أدوية العلاج الكيميائي عبر جسيمات نانوية دقيقة إلى الأعضاء المريضة بدلاً من العلاج عن طريق الفم.هذا هو الإكتشاف الذي توصل إليه العلماء الهنود والأستراليون الذين أجروا الدراسة الأولى،بإستخدام الجسيمات النانوية لإستهداف سرطان الأمعاء،

وهو ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعاً في العالم والثاني الأكثر فتكاً.وأظهر الباحثون في التجارب على الحيوانات أنّ الجسيمات النانوية التي تحتوي

 على عقار العلاج الكيميائي Capecitabine (CAP) تلتصق مباشرة بالخلايا المريضة،متجاوزة الخلايا السليمة،وبالتالي تقلل الآثار الجانبية السامة وكذلك حجم الأورام وعددها.ونشر العلماء من أكاديمية مانيبال للتعليم العالي والمعهد الهندي للعلوم وجامعة جنوب أستراليا

 نتائجهم في مجلة Carbohydrate Polymers .ويقول أستاذ العلوم الصيدلانية بجامعة UniSA،سانجاي جارج – الباحث الأسترالي الوحيد المشارك في المشروع – إنّ CAP (المعروف أيضاً بإسم Xeloda) هو خط العلاج الكيميائي الأول لسرطان الأمعاء.وشارك في الإشراف على الدكتوراه.الباحثة ريما نارايان مع البروفيسور أوشا ناياك من مانيبال بالهند.ويقول البروفيسور جارج:

“نظراً لقصر العمر،فإنّ الجرعة العالية ضرورية للحفاظ على التركيز الفعال،مما يؤدي إلى بعض الآثار الجانبية القاسية عند إعطائها بشكل تقليدي،بما في ذلك الألم الشديد في اليد والقدم،وإلتهاب

الجلد،والغثيان،والقيء،والدوخة،وفقدان التذوق” .وتتفاقم الآثار الجانبية لأنّ الدواء يؤثر على كل من الخلايا السليمة والمريضة.

ويقلل CAP الذي يتم تسليمه عبر الجسيمات النانوية من حجم وعدد أورام الأمعاء السرطانية،ويؤدي إلى عدد أقل من الخلايا غير الطبيعية،

وتحسن عدد خلايا الدم الحمراء والبيضاء،ويقلل من الضرر الذي يلحق بالأعضاء الأخرى.ونظام التسليم المستهدف له وظيفة مزدوجة: ربط المستقبلات وكذلك إطلاق الدواء في البيئة الدقيقة للورم.

ويضيف البروفيسور جارج: “لقد كان مشروعاً صعباً ولكنّنا نعتقد أنّ تقنية المنصة المطورة يمكن تطبيقها على أنواع أخرى من السرطان والأدوية العلاجية”.ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية،

يتم تشخيص ما يقرب من مليوني شخص بسرطان الأمعاء كل عام،ومن غير المتوقع أن يظل نصف هؤلاء على قيد الحياة.وعوامل الخطر تتضمن إستهلاك اللحوم المصنعة واللحوم الحمراء والمشروبات الكحولية والسمنة.