تكة مفتاح

دعاء موسى

في صفحة ما من صفحات السوشيال ميديا كان في بوست مفيهوش غير

جملة واحدة الجملم كانت “قالت:انا باكره صوت تكة مفتاحه”.جملة قصيرة

جدا المفاجأة في التعليقات على البوست واللي كانت مرعبة بل اكثر من مرعبة

من بنات ووولاد وستات. مش هنقول من فئة معينة ولا مرحل عمرية معينة

الردود كانت من الجنسين، في مراحل عمرية مختلفة كل واحد اتكلم عن تكة

مفتاح مختلفة، بس الكارثة ان ٩٠٪ تقريبا كانوا بيتكلموا عن تكة مفتاح آبائهم

متخيلين ان في راجل او ست بقى عنهم أسرة ومازال صوت المفتاح او صوت

خبطة معينة او دقة الساعة في وقت رجوع آبائهم من العمل بتعملهم فزع حتى

وهما مش موجودين!متخيلين ان في ناس مش قادرة تطلب الرحمة لابائهم المتوفين.

بنات وشباب زي الفل رافضين الجواز وعندهم رعب من فكرة تكوين أسرة لان

الشاب خايف يبقى زي ابوه والبنت خايفة زوجها يبقى زي ابوها ايه كمية الوجع والقهر

اللي أتعرض لها خليتهم يوصلوا لكدة؟!معظم الحالات كانت بتقول كان عنيف وبيزعق

على كل حاجة مبيعرفش يتكلم غير اما يمد ايده. المقصود “الاب” واللي مش عايزين حتى

يتلفظوا بكلمة بابا عنه.الخلفية الأسرية لمعظم الحالات اب اتربى على أنه سي السيد ومحدش

له حق الكلام أو الرفض او القبول غيره اب اتربى على أن الرجل سيد و انه المتحكم الوحيد في

الأسرة ما دام ينفق على أبنائه فليس لهم حق في شيئ و يقبلون فقط ما يقدم لهمزوج تزوج

ارضاء لأهله والنتيجة زوجة مقهورة عاطفيا تعامل على أنها اداة للانجاب و الخدمة.

زوجة اتفرض عليها زوج معيوب خلقيا زي ما بيقولوا والنتيجة اهانة ورضوخ وأولاد

معقدين.وانتوا بتربوا ولادكم ربوهم صح علموهم ان الرجولة اخلاق وليست صوت

عالي وقلة ادب. الابوة احتواء وليست تحكم.علموهم ان الولد الصالح هو الأثر الباقي

ليهم ان دعوة الابناء بعد وفاتنا هي العمل الذي لا ينقطع.علموهم ان ولادهم ليهم حق

عليهم زي ما هما ليهم حق علي ولادهم. الرحمة والرأفة والعطف والاحتواء علشان

نطلع جيل سوي.ما يكرهش ابوه ويلوم امه عل سكوتها ورضوخها.