تكرار القصص في القرآن

كتبت/ إكرام بركات
القصة في القرآن الكريم هي تحكي الواقع تماماً كما حدث دون أكاذيب أوأساطير .
والحكمة من القصص في القران الكريم
– هي تثبيت فؤاد سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم والذين معه لأن الأحداث التي مر بها رسول الله أثناء الدعوة للأسلام كانت تحتاج تثبيت المقرر من الدعوة عند رسول الله صلي الله عليه وسلم (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيكَ مِن أَنباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ في هـذِهِ الحَقُّ وَمَوعِظَةٌ وَذِكرى لِلمُؤمِنينَ)
-كما تُبيّن القَصص القرآنيّة ما لاقاه رُسُل الله -عليهم السلام- من قِبل أقوامهم، ونهاية حال مَن خالفَهم، وبيان تأييد الله -عزّ وجلّ-، ونُصرته لأنبيائه ورُسُله، ومَن أيَّدَهم وآمنَ بهم من العباد، وفي القَصص القرآنيّ أيضاً رسالةٌ لِمَن أعرضوا عن دِيْن الله، وشريعته، والتحذير من السير في طريقهم.
وتكرار القصة في القرآن هو ليس معناه أعادة القصة والكلام مرة أخري كما هي اول مرة لكن في كل سورة قصة تحكي جانب معين من القصة بحيث عندما تتجمع الأحداث كلها تكون قد حكت القصة كاملة إذ تُذكَر القصّة نفسَها في أكثر من موضعٍ، بسياقٍ جديدٍ مُختلفٍ عن سابقه؛ ليكتشف القارئ بلاغة القرآن الكريم، والعديد من العِبَر والدلالات الجديدة التي تُجدّد همّته، وتُحيي نَفْسه لتلاوة آيات القرآن (فَاقصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُم يَتَفَكَّرونَ).
وعندما يقوم الله سبحانه وتعالي بتكرار القصة ونزولها على سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم تكون بناء على سؤال طُلب من الرسول الأجابة عليه من أحد الناس ،
إذا سُئل رسول الله سؤال عن قصة ما على سبيل المثال قصة سيدنا يوسف كانت الأجابة عن السؤال القصة كاملة عن سيدنا يوسف في سورة يوسف بجميع تفاصيلها من زمان ومكان وأحداث وأشخاص وعقد وحلول ذُكرت كاملة دون تكرار فيها مرة أخري في القرآن الكريم حتي لم يذكر أسم سيدنا يوسف ولم يتكرر مرة أخري إلا في الأية (ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات).
عندما يُنزل الله سبحانه وتعالي جانب من قصة ما في أحد سور القرأن الكريم علي سيدنا محمد يكون أحد الأشخاص سأل الرسول عن هذا الجانب من القصة وعندما تتكرر مرة أخري القصة في القرأن يكون شخص أخر قد سأل فيها الرسول فتزل وتحكي جانب أخر من القصة وهكذا عندما يُسأل الرسول عن القصة من شخص ثالث يُنزل الله القصة في القرأن الكريم
وهذا يدل على مدي دقة وبلاغة القران الكريم.
تَطرُّق قَصص القرآن إلى جوانب عدّةٍ من أكثرها تميُّزاً الجانبُ الدينيّ؛ لتتعمّقَ بذلك المفاهيم والأحكام الإسلاميّة التي أرادها الله -تعالى- في النفوس، ويمتثل المسلمون لتلك الأحكام برضا وقناعةٍ تامّةٍ.
وعندما تقرأ الأيات في كتاب الله الكريم تتجمع أحداث القصة كاملة وبذلك تكون فهمت القصص القرأنية وتمت معرفة لماذا
تكررت القصص في القرأن الكريم.