ثقتك فى نفسك تنبع من ثقتك بالله عز وجل

دكتورة فاطمه محمود

ثقتك فى قدراتك تنبع من ثقتك فى خالقك…وتقديرك لقيمة نفسك تنبع من تقديرك لخالقك….وعندما قدر سيدنا ابراهيم نفسه جيدا ألقى نفسه فى النار دون أن يرمش له جفن!!! هكذا هى الثقة…وهكذا هى تقدير القيمة..القيمة الذاتية وقدراتك …والايمان بخالقك….
لذا فإن انخفاض تقدير الذات يعد نقصا فى الإيمان….
قرأنا كثيرا تلك الآيات التى تصف طلب سيدنا ابراهيم من الله بأن يريه كيف يحيي الموتى…وعندما سأله الله وهو الأعلم …أولم تؤمن…قال بلي …ولكن ليطمئن قلبي….
كان من الممكن يقوم الله بإحياء الموتى أمامه كما فعل مع الرجل الذى مات مائة عام وأراه كيف يحيي دابته من جديد ويكسوا العظام لحما دون ان يتدخل الرجل…هو فقط ( يشاهد)…أما سيدنا ابراهيم جعله الله ( يشارك)…فى تجربة إحياء الطير….لماذا!!!؟
عندما يفقد الطفل ثقته فى قدراته فى شئ ما …كتعلم الكتابة مثلا..فأجعله يمسك القلم بنفسه واقوم بمسك يديه كمساعده فيكتسب الثقة فى قدراته ونفسه….عندما يشارك…فيشعر أن القدرة قدرته هو…
هذا ما فعله الله عز وجل مع سيدنا ابراهيم صلى الله عليه وسلم …فى الواقع سيدنا ابراهيم يؤمن بالله ولكنه لم يكن يؤمن بقدراته كنبي…لذا علمه الله وأعطاه تلك الثقة بأعظم تجربة وهى إحياء الموتى…فوثق فى قدراته لإنها تنبثق من قدرات الخالق…

ماذا فعل سيدنا ابراهيم بعد ان وثق فى قدراته؟؟ ثقته فى قدراته تعنى ثقته فى من منحه تلك القدرات….مثلا اذا ذهبت انت تشترى موبايل وعلمت أنه ماركة apple ستأخذه وانت مغمض العينين لأنك تعلم جيدا الشركة المنتجة له وجودة تصنيعها للمنتج…ولله المثل الأعلى….

آمن بنفسك …كما آمنت بخالقك…حتى يكتمل إيمانك فيطمئن قلبك…

دكتورة فاطمه محمود