أدب وثقافه

جدد اهدافك

دكتورة فاطمة محمود 

 اعلم دومًا أن الإنسان الناجح هو من يتعرض للنقد والمحاربة ومحاولات الإحباط والتدمير.. فالبعض لا يحب أن يرى الآخرين بحال أفضل منه ، أو يرى نجاحه بفشل الآخرين ! فيعمل على محاربتهم ، وتقويض نجاحاتهم بشتى الطرق! 

وما أكثر هؤلاء في زماننا ! فلا تساعد أعداءك على تدمير ذاتك وتحقيق مخططهم ، فتكون عدو نفسك ، وتدمر إنجازاتك ونجاحاتك بنفسك وبأفكارك السلبية عن ذاتك وقدراتك ! فركز على مصادر قوتك لا مصادر ضعفك. 

  عند الشعور بالإحباط والفشل جدد أهدافك وضع لنفسك خطة جديدة لتنفيذها وحاول التمسك بها ومتابعة تحقيق ما أمكنك منها ، وعزز نفسك في حال نجاحك

تذكر أنه قد يشاركك الآخرون في فرحتك بنجاحك وقد لا يهتمون بذلك ! فإن شاركوك فاسعد بذلك ، وإن حاربوك فتجاوز الوضع وكأن شيئًا لم يكن، وإلا فإنك ستعود لدوامة الإحباط والفشل من جديد !

 لا تنتظر الرحمة والعطف من الآخرين وتقديم العون لك ؛ لأن هذا العون قد يأتي وقد لا يأتي ، وهذا ينطبق على الشعوب كما ينطبق على الأفراد.. فلا أحد يشعر بما تشعر به من مشاعر ، ولا أحد يستطيع أن يضع نفسه بالكامل في مكانك ! فأنت المسؤول الأول والأخير عن نفسك ، وعن نجاحك وفشلك ، فالتغيير يبدأ من داخلك ، والمعاناة قد تكون من ضرورات التغيير أحيانًا ! 

 لا تحاول الوقوف على كل كلمة جارحة أو موقف مؤلم.. وتجنب متابعة الأخبار المؤلمة والمحبطة (على القنوات الفضائية أو بالإنترنت) بشكل يومي إن كانت تسبب لك الإحباط ، لأن بعض القنوات تتعمد إيصالك لتلك المرحلة من اليأس. 

 حينما تمر على ذاكرتك مواقف الإحباط والألم والتي ستثير الانفعالات السلبية لديك ، فحاول تغيير مجرى تفكيرك وذكرياتك.. فابحث عن ذكريات وأفكار سعيدة ومفيدة ، بدلًا من إغراق نفسك في دوامة الإحباط المدمرة لوضعك النفسي والصحي ، وغيّر مكانك الذي تجلس به ، ومارس أنشطة وهوايات تحبها.

  عليك بالجد والتعب والإصرار لتقف على أرض خصبة من جديد ، فابحث عن حلول للمشكلات ، ولا تقف عاجزًا مهزومًا أمام ما يصيبك، فادرس المشكلة من جميع جوانبها لتخرج بحلول إبداعية جديدة.

  حينما تشعر بالإحباط تحدث مع من تحب ، ومن يحب لك الخير ومن يدفعك للأمام ، فلا تجلس مع المحبطين والمهبطين للعزائم والمدمرين الذين لا يرجون لك الخير ، حتى إن كنت تحسبهم من أعز أصدقائك أو أقربائك !

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى