أخبارالسياسة والمقالات

جريدة الكنانة نيوز / حد فاهم حاجة

للكاتب الاستاذ : محمد عبد المجيد خضر 

كل ما يدور من حولنا محير ويدعو الى الدهشة ويلزمه خبرات من التاريخ ليستطيع القياس على ما حدث في الزمن القديم ربما نحسن تقدير المواقف ونفهم ما يدور حولنا .

فبعد زلزال الحرب الروسية الاوكرانية وما صاحبها من تحولات اقتصادية كبيرة وايضا اختلاف التوقعات والحسابات ، وطول ايام الحرب التي توقع الروس الانتهاء منها في غضون اسبوعين على الأكثر ثم حولتها دول أوروبا وأمريكا الى حرب طويلة ، تستنفر قدرات روسيا الحربية والاقتصادية وتحويلها لفرصة لاتخاذ مواقف وعقوبات ضد روسيا ، وبالمقابل إتخاذ روسيا لتدابير مضادة واصبحت الدنيا تلاحق الاخبار حيث ان التأثير والضرر لحق بكل دول العالم .

ثم تهبط حدة الحرب رويدا رويدًا حتى كادت تتلاشى والخاسر الاكبر هو الشعب الاوكراني فقط ، فما بعد التشرد والضياع من ضرر يطاق ورئيسهم مصمم على الغباء والانصياع لرغبات الغرب وأمريكا .

الان بدأ الاعلام يتحول بقدرة قادر الى اخبار مناطق اخرى تم تنشيطها عسكريًا ، مثل اليمن والعودة للسيناريو الباهت واللا أمل ولا سلام ولا حرب وتهريج متعمد يدفع ثمنه الشعب اليمني المسكين ، ثم ليبيا ولعبة القط والفأر والتفاهة الغير مبررة ، وفريقين في بلد واحد يفترض فيه كيان دولة واحترام للدستور والقانون ، وايضا الشعب حائر ما بين حكومة جاءت بالانتخاب وأخرى رفضت تسليم السلطة ، وكأنهم ملكوا البلاد والعباد ولا ندري لماذا ، لكن في الاغلب انهم يفعلون ذلك خوفا من الملاحقة القانونية لتجاوزاتهم المالية ومخالفات اخرى فصارت مشكلة بلا حل .

ذلك ودخلت إسرائيل على خط لعبة الإلهاء والتغطية حيث تتحول الامور في اوكرانيا الى الهدوء وقرب تحقيق روسيا لمآربها هناك ، وتحضير المسرح الدولي لتقبل ما سوف ينتج عن ذلك ، وتصدر إسرائيل يوميا تصريحات ضد ايراد والاستعداد لضرب المنشآت النووية الايرانية وكلها فقط فرقعات اعلامية لاغير ، ثم استحداث وافتعال مشكلة فيما يخص الحدود البحرية مع لبنان وما يترتب عليها من نهب غاز لبنان في البحر المتوسط ، ثم ضرب بعض مواقع الميليشيات الايرانية في سوريا حتى وصلت الى ضرب دمشق نفسها امس .

ثم حدثت صحوة وتحولات في دولة تونس الشقيقة وما قام به الرئيس البطل قيس سعيد ، من اصدار قرار شجاع جدا جدا باقالة القضاه الذين افسدوا الحياة العدلية والذين تعاونوا مع جماعة الاخوان بقيادة الغنوشي هناك وما صاحب ذلك من زخم اعلامي كبير جدا .

وايضا السودان والمشكلة التي لاحل لها ولن يكون ، فهناك مكون لم يكن له اي تواجد ولا اي سبعين لزمة ولم يكن لهم اي تاثير لا بالايجاب ولا بالسلب ، وخروجهم علينا كزرع شيطاني يطالبون قادة الجيش الذين قادوا الدولة بعد اقالة البشير وحافظوا على السودان الى يومنا هذا ، وتحملوا عبئ غير عادي يطالبونهم بالعودة لثكنات الجيش واستلام السلطة منهم وهذا كلام مستحيل وغير منطقي إطلاقًا وهي اضغاث احلام تراودهم .

وبصراحة انا غير قادر على فهم مايدور ولا ما يخطط لمنطقتنا فهل احدا منكم فاهم اي حاجة .

وسلمولي على مجلس الامن والأمم المتحدة والمندوبين الافزاز والمبعوثين الكرام الأفاضل .

اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا منهم سالمين يارب العالمين .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى