جريدة الكنانه نيوز اسهامات ادبية

الكاتب محمد عبد المجيد خضر

للاديبة الموهوبة نجلاء محجوب

«لا تلومني»

يا عزيزي أشاطرك الأحزان على قدر استطاعتي، فأنا أعيش بقلب متهالك اهلكتني الدنيا بقسوتها، فأنا قيد الترميم، لم يعاني أحد مثلما عانيت، تحملت تحمل الرجال في ساحة المعركة، وواجهت عواصف الحياة حتي اذابتني بين طيات اليأس أَعْوَامًا وأعوام، وأنا أقف ضد التيار، حتي نجوت من يأسي ووقفت على عتبات الأمل، لكنني تغيرت، أنا لم أعد أنا، أنا لا أعرفني، صرت انسان آخر، عشت سنوات يهتز الكون لدمعي، رُكْنًا حَزِينًا داخلي يبكي يسأل أين كنتم عندما كنت وحيد، لا تؤنسني إلا الجدران، أَعْوَامًا وأعوام عشتها أنا، حتى بدأ الشيب يغزو رأسي وتغيرت ملامحي للكبر، كانت تربط يدي الثابتة على يدي المرتعشة حتى تجاوزت أزمتي، وبت أصنع لنفسي السعادة وأعيشها بتفاصيلها، أفتح ذراعي أحتوي من يقترب ولا أذهب لأحد، لا تلومني

 

 

 إن بحثت عن الإبتسامة وأبى وجهي أن يزيحها، اتعاطف بقدر، حتى لا أؤلم نفسي من جديد، فأنا قيد الترميم، وبت أخشى الإقتراب من الأحزان حتي لا أحييها، فداخلي دموع الفقد على أمنيات أبى القدر أن يمنحني إياها، توهمت أن السعادة التي بدت عليَّ حقيقية، هي دموع غير مرئية،

 

ومن قال إنني لم أتألم لحزنك، تألمت من أجلك، لكنني لا أستطيع الانغماس في الحزن فقد يمتزج حزنك بحزني ولا أستطيع العودة إلى نفسي، أحبك قدر الأمان لبقائي متماسك نحو الثبات.