جهود مصرية لتبني سياسات الصناعة الخضراء

كتب-ياسر صحصاح
أولت وزارة البيئة المصرية اهتمامًا كبيرًا بحماية البيئة والموارد الطبيعية وتخفيف الضغوط عليها، لأن حماية البيئة والموارد الطبيعية أصبحت بمثابة حماية للحياة على سطح الأرض وذلك لتأمين حق الأجيال القادمة في تلك الموارد لجني ثمار التنمية، وأيضا من أجل الحفاظ على الصحة العامة.
وفى إطار الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية من آثار المخالفات البيئية التي تؤدي إلى الإضرار بالموارد الطبيعية تبذل وزارة البيئة جهودًا كبيرة للتصدي لتلك المخالفات، لتحقيق الهدف القومي الذي تسعى مصر لتحقيقه وهو التنمية المستدامة.
ويعد الاقتصاد الأخضر أحد آليات تحقيق التنمية المستدامة، حيث يمكن أن ينطوي على فرص متنوعة، مثل تشجيع الابتكار، وإنشاء أسواق جديدة، وإيجاد فرص عمل، والإسهام في الحد من الفقر.
حيث يشكل الاقتصاد الأخضر فرصة لتخطي مراحل إنمائية وتطبيق تكنولوجيات متقدمة، من أجل تحقيق الأمن الغذائي، وكفالة حصول المناطق الريفية على الطاقة، وتوفير إمدادات المياه النظيفة والمساكن ومرافق الصرف الصحي والنقل العام، وهي أمور يمكن أن تُوجِد فرص عمل وتسهم في القضاء على الفقر.
تشتمل استراتيجية مصر للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر في صميمها على الكثير من مبادئ الاقتصاد الأخضر وأهدافه المنشودة. وترمي هذه الاستراتيجية العامة إلى توسيع مدى الأهداف المحددة لقطاعات معينة، ومنها مثلًا قطاع الطاقة. حيث يركّز آخر تقرير عن التنافسية صدر عن المجلس الوطني المصري للتنافسية على الاستراتيجيات والاستثمارات والسياسات العامة التي يمكن أن تدفع مسار التحول الاقتصادي الأخضر.
وتقوم وزارة البيئة بالإشراف على المشروعات الآتية لتحقيق فرص الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة:
أولا. تنفيذ برنامج قومي للترويج لتطوير المناطق الصناعية لتصبح مناطق صناعية خضراء صديقة للبيئة.
ثانيا. فرض تعويضات بيئية على كل منشأة صناعية أو تجارية أو خدمية تخالف القواعد والقوانين البيئية وتسبب أضرارًا للبيئة.
ثالثا. التنسيق مع الجهات المعنية للعمل على الاستخدام الأمثل للموارد وترشيد استهلاكها.
رابعا. كما تنفذ وزارة البيئة برنامجي التحكم في التلوث الصناعي وحماية البيئة للقطاع الخاص وقطاع الأعمال العام الصناعي واللذان يشملان 120 مشروعًا للحد من التلوث الصناعي.
خامسا. تشجيع التحول نحو الصناعات رشيدة الاستهلاك للمواد الطبيعية والطاقة والمياه.
سادسا. تشجيع الإنتاج الصناعي الأنظف.
سابعا. إعادة توزيع الخريطة الصناعية لمصر، وتوطين الصناعات بالمدن الجديدة.
ثامنا . التوسع في دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة في مجال البيئة.
تاسعا . إعادة استخدام المياه والتحكم في الصرف الصناعي.
وختامًا، فالتوجه نحو الصناعة الخضراء سوف يؤدي إلى تحسين البيئة متمثلة في الحد من الانبعاث الكربونية والاحتباس الحرارى، ومن ثم الاعتماد على تكنولوجيا نظيفة، أي التحول إلى اقتصاد يتطلب عمالة من أجل إنجاز العمل، الأمر الذي يساهم في القضاء على البطالة، نتيجة تقنية التكنولوجيا التي من شأنها الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وعدم تلوث البيئة؛ الأمر الذى يُعزز التنمية المستدامة، فهي فرصة فريدة لإرساء الأساس نحو مستقبل أخضر قادر على الصمود وشامل للجميع.